كأنَّ لَكُمْ أنَا الْأَقْوَى الْمُنِيفُ
وهلْ تَدرُونَ لِي قَلْبٌ نَزِيفُ
أنَا الأَقْوَى وأَكبَرُكُم وَلَكِنْ
أَرَاني أَنَّنِي فِيكُم ضَعِيفُ !
سِبابُ النَاسِ أَدْمَعنِي مِرَارًا
فَعَنْ عَملِي نَدِمتُ أنَا اللَّهيفُ
وذَا أنَا عِندَ بَابِكُمُ اقْتِرَابًا
وَخُرطُومِي عَلَى شَجَرٍ فَسَيْفُ
جهدت لكُم جُهُودا فِي 'طرِيقٍ'
وَمَا أنا عنْدكُم إلَّا القَذِيفُ
دَكَكْتُ لَها بيُوتا كلُّ بيتٍ
يُذكِّرُنِي الطفُولةَ يا عَزِيفُ
وَقَفتُ أمَام ميدانٍ وسوقٍ
يَهابُ الناسُ منِّي، لَا أُخيفُ
أمامَ الجامعَاتِ وقَفتُ ذُعرًا
فعلتُ بِها كمَا فعلَ الكفِيفُ
مسَحتُ ملاعِبَ الأطفالِ طوعًا
بكاءُ الطفلِ دمعًا يَستضيفُ
وكَم منْ مَلعبٍ أَضْحَى فَريسًا
ولعنُ اللاعِبين مَعي عَنِيفُ
وكمْ غُرَفُ الزِفَافِ غَدَتْ رِمَالًا
وأَفْحشَنِي العرَائِسُ والأليفُ
فَواشِي الهندِ تَجْعلنِي مَلَاكًا
ملَاكَ الموتِ مُذْ أنِّي مُخيفُ
وَلِي عملٌ رهيبٌ في بلاد
بُكَائي فوقَ صَوتِي كَم خفيفُ؟!
وقدْ أُشْرِبتُ منْ بحرِ ازدِرَاءٍ
وَكسْبِي قُوَّتي لقْبٌ سخيفُ
دمٌ حَمراءُها ثوبي لفيفٌ
وصَفْرَائي تُبَدَّلُ، ذَا أسِيفُ !