تخطَّ إلى المحتوى

في قصر السلطان

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

في قصر السلطان

قدْ تنطُقُ ألْسِنَةُ الجُدرانْ

قدْ تغزو الكونَ العَنْقاءُ

قد يُخْلِصُ أفَّاقٌ يَوماً

أو قدْ يُنْسَبُ للخلِّ وفاءُ

لكنّي سأظلُّ هُنا منبوذاً يقتلُني الداءُ

أُُجْلَدُ.. أجري..أُضرَبُ..أُُسْحَقُ..

مسجوناً في قصرِ السلطان

قَدَرِي أنّي شيءٌ عربيْ

مْجهولُ المسكنِ والخانَهْ

قَدَري أنّي أستَجْدي الزادَ

وأغرقُ في آبارِ الزيتْ

مشْدوداً بالقيدِ لوغدٍ

في الحانةِ مزَّقَ قُرآنَهْ

لِلصوصٍ تسرُقُ بالتّدْجيلِ أَثاثَ البيتْ

قَدَري أنّي عَرَبيٌّ ضيَّعَ عُنْوانَهْ

ما زالَ يميِّزُني وجهٌ عربي

لكنِّي ألفيتُ هنا... في الخيمةِ:

ألفَ وثيقةِ موتْ

تذبحُ من جسدي جزءاً في كلِّ لقاءْ

يعقده السادةُ والزعماءْ

وتُشَكِّكُ في رحْلَةِ عمري

وتشكّكُ حتّى في نسبي

من أنا

أعطيتُ العالمَ ألفَ دليلْ

أني مسخٌ...

يتطاولُ بينَ الأقزامِ

وبأنّي مجنونٌ

يعبرُ وهْماً في بحرِ الأوهامِ

أعطيتُ العالمَ ألفَ دليلْ

أنّي لاشيءْ

أني صفرٌ في الأرقامِ

أنّي مئتا مليونِ ذليلْ

أنّي مئتا مليونِ قتيلْ

وبأني رهنُ مقاولةٍ مازالت تُرْسَمُ في خطّين

من نهر فراتَ

لنهر النيل

وطناً لك يا إسرائيل

تباً لدعيّ في وطني

يتطاولُ في لؤمٍ ونفاقْ

يتباهى زيفاً

أنَّ فلسطين لنا

ويواطئُ شذاذَ الآفاق

ويبيعُ الأرض

عبادة الظالم

أستَحْلِفُكم بالله القادرِ... يا سادهْ

مَنْ منكمْ قالَ: الشعبُ يُريدْ

هَل نبتَتْ للشّعبِ إرادهْ؟

لتُقارِعَ عهْداً أبَدِياً،

يَتَحَدّثُ عن موتِ الإنسان

في أرضٍ يملكها السادهْ

ومَتى كانتْ تَنْبُتُ للشّعبِ إرادهْ؟

تتَطاولُ.. كي تَحْسِمَ أسبابَ الطغيانْ

ومتى عرفَ الشّعبُ المقهورُ

مع الجوعِ: لسانْ؟

ومتى خَلُصَتْ للظالِم، في الله، عِبَادَهْ؟

ومتى ظهرتْ للجسمِ المقْبورِِ الأسنانْ؟

سؤال

هلْ أُُصْبِحُ يَوماً.. إنْساناً... يحيا كالناس؟

هلْ أقدرُ أنْ آكُلَ بيَدِي؟

أو أضحَكَ منْ قلبي... كالنّاسِ؟

أو أعرِفَ يَوماً مَعْنَى الحبْ:

وأفكِّرَ.. ألْعَبَ... أشْقى..أتْعَبَ...

مثل الناس

وأُدَنْدِنَ أغنيَتي طَرَباً..

وأدُقََّ الطبلةَ والأجراسْ؟

وأمَزِّقَ في حُلمي الأعداءَ

بِحَدِّ السّيفْ؟

الرسم بالسكّين

لو كنْتُ كَما يَروي التاريخُ:

سَليلَ إباءْ..

لَجَعَلْتُ صروفَ الدَّهرِ:

صُروحَ علاءْ

واختُرْتُ الثورةََ، لا التَّطْبيعَ

ولا التَرْكيعَ ولا الأحْسابَ

ولا الألقابَ ولا الأسْماءْ.

لو كنْتُ عزيزاً

لرَسَمْتُ البلدَ المنكوبةَ بالسِكّينْ

وقطفتُ عناقيدَ الغَضَبِ

وبلغتُ مراقي الخلدِ مع الشهداءْ

ودفَنْتُ الذِلَّةَ في حِطِّينْ

وبنيتُ هناكَ:

جِداراً صَلْداً بالإيمانِ وبالقلمِ

وهَدَمْتُ بِها بيتاً مِنْ طِينْ

تَسْكُنُهُ الأقزامُ السَّبْعَةُ والتِنِّينْ

... لَو طالَ الأمرُ بِهِ في الحكمِ

لَبالَ عليهِ صلاحُ الدِّينْ

مرابط الخيل

لكني أعرفُ...أني قزمٌ

سلَّمتُ مرابط كل الخيل

لقوادٍ... سفك الأعراض

وداس الدين

عشق

لا تعجب إن قالوا يوماً: مات العربي

فأنا قد متّ شهيداً

منذ سنين

وكَتبْتُ على قبْري بِدمي:

ماتَ المسكينْ

عَشِقَ الأقصى.. ودمشقَ..

وساحاتِ فلسطينْ..

قد ماتَ الإنسانُ العربيْ..؟