زِدني بفرطِ الاِبتلاء تصبُّرا
والطفْ بما قدّرتَه فيما جرَى
يا من له عنتِ الوجوهُ جميعُها
رحماك فالعبد الذليل تحيَّرا
إن لم يكنْ لي منك لطفٌ شاملٌ
أو فضلُ إحسانٍ عليّ مكرَّرا
فمن الذي أرجو لكشف بليّتي؟
أو مَنْ إليه أميلُ مِن بين الورى؟
والكلّ مفتقرٌ إليك وسائلٌ
من فيض جودك نقطةً أن تقطرا
لا أرتجي أحدًا سواك فأنت لي
نعم الملاذُ ومَن رَجَاك استبشرا
إني سألتُك والهموم تراكمت
والدهر عاند والزَّمان تنكَّرا
حاشا تخيِّب مَنْ رجاك مؤمِّلاً
مهما جَنى أو كان فيك مقصّرا