تَحْكِي الْقَذَائِفُ فِي مُرْبَاطَ سِيرَتَهُ
كَذَاكَ أَرْجَاءُ صَرْفِيتٍ وَفِي عَدَنِ
النَّافِعُ الضَّارُ مِثْلُ الشَّمْسِ طَلْعَتَهُ
الْمُرْتَجَى الْفَذُّ وَقَتَ الرَّوْعِ وَالْمِحَنِ
الضِّئْضِئِيُّ عَمِيدُ الْقَوْمِ فَارِسُهُمْ
الْكَاسِيَ الْخَصْمَ طَيَّاتٍ مِنَ الكَفَنِ
تَبْتَلُّ أَثْوَابُ مَنْ عَادُوهُ مِنْ جَزَعٍ
وَلَوْ هُمُ بِأَقَاصِي الْأَرْضِ أَوْ حُصُنِ
لَو اسْتَعَارَ خَنُوعاً مِنْهُ بِزَّتَهُ
دَانَتْ لِحَضْرَتِه الْأَعْدَاءُ مِنْ وَهَنِ
يَقْضِي لُبَانَاتِ مَنْ يَأْتِيهِ مُبْتَسِماً
الشَّارِيَ الذِّكْرَ بَيْنَ النَّاسِ بِالثَّمَنِ
الْمَالُ فِي يَدِهِ كَالْمَاءِ فِي يَدِهِ
عِمَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ غَيْرُ مُمْتَنِنِ
يُعْطِي عَطَاءَ الَّذِي لَا يَتَّقِي تَلَفاً
مُعَلِّمُ السُّحْبَ فَضْلَ الْجُودِ بِالْهَتِنِ
هَذَا الّذِي تَتْبَعُ الَآسَادُ سُنَّتَهُ
نَصْلُ الطَّلَائِعِ مِقْدَامٌ لَدَى الدَّخَنِ
بَنَى لِمَعْشَرِهِ مَجْداً يُخَلِّدُهُمْ
تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قُعْبَانَ مِنْ لَبَنِ