أبِيْ يَا كَنْزَ آمَالِيْ وَحُبّيْ
وَصَيْفَ العُمْرِ، نَاظِرُهُ الكَحِيْلُ
حديثكَ كلّهُ طِبٌّ وطِيْبٌ
شفاءٌ للفؤادِ وسلسبيلُ
وأنت الحُبُّ إنْ ذكروا حبيباً
وأنْتَ الخِلُّ يا نِعْمَ الخَليْلُ
وَأنْتَ النّهْرُ عَذْبٌ مُسْتفيضٌ
بِأَوْرِدَتِي وَأَفْكَاريْ يَسِيلُ
وَأَنْتَ العِلْم أُسْتَاذٌ حَكِيْمٌ
تَخَرّجَ مِنْ رُبَاكَ اليوْمَ جِيلُ
كَأَنّكَ بَيْنَ أوْردَتِي وَقلْبي
فُرَاتٌ فِي نَقَاوَتِه وَنِيْلُ
يَقِيلُ الحُبّ يوْماً بعْضَ يَومٍ
وحُبّكَ فيْ فُؤادِيْ لا يَقِيْلُ
ولَوْ أنّيْ مَدَحْتُكَ طُوْلَ عُمْريْ
فمَدْحِيْ فِيكَ يَا أبَتِيْ قليْلُ
يَطُوْلُ القَوْلُ هَلْ فيْ الأرْضِ قَولٌ
يُعَرّجُ فيْ رُباكَ ولا يَطُولُ