أيقظْ جفونك واهجرِ الأحلاما
فات المكارمَ والعلا من ناما
قم نبنِ مجدَ الأكرمين وعزَّهم
فوق النجوم وننشر الأعلاما
قم نبعثِ الإيمان بين صدورنا
نورًا يزيل من الشكوك ظلاما
إني لأنشقُ من ربيعٍ مثلما
نشق البُداةُ من الربيع خُزامى
قد فاح يبعثُ في النفوس مسرَّةً
تهبُ الحياة وتمنح الإلهاما
إني لتوحي الذكرياتُ لخاطري
مجدًا على هام الأماجد قاما
مجدًا إذا اجترَّ الزمانُ حديثه
خفض الزمانُ جبينَه إعظاما
ويلاه ما هذا الغثاء لقد طغى
فوق الضلال بوجهه قد عاما
الله أكبر ما بنا من قلةٍ
ما بالنا في ذلنا نترامى
صدق النبيّ كأننا من وهننا
نعمٌ تدار على الصحون طعاما
لهفي على المجد الرفيع تقاعست
عنه العزائم فاستقرّ حطاما
تلك التي يبكي اللبيب لمثلها
حسبُ اللبيب بمثلها آلاما
أسفي على ذاك الزمان تصرَّمت
أعوامه وظننتها أياما
عامُ السرور إذا مضى فكليلةٍ
وإخال ساعات الأسى أعواما
من لي بتجديد المكارم بعدما
فقد الأنام الرشد والأحلاما
أين الشهامة في الرجال تهزُّهم
أين الشجاعة لا أرى مقداما
أين العقيدة في النفوس تسومها
نحو الحقيقة لا تخاف ملاما
لا لا أرى إلا وحق أبيكمُ
عصبيةً وتنافرًا وخصاما
واللهِ لا يبني المكارم جاهلٌ
يشكو الحماقة عِلةً وسقاما