من لصبٍّ دنفٍ مضنًى كسيرْ
كلفٍ في حبِّ ربّات الخدورْ
قد سبينَ العقل منه فغوى
ما له حين رآهنَّ شعور
ليس يدري أظِباءٌ حاملا
تٌ في فلاةٍ هُنَّ أم هل هنّ حُور
رُبّ صبٍّ أضرمتْ أحشاؤه
علّمت أنفاسُه النار الزفير
كلّما مرَّ به الطيفُ علَتْ
زفرات الشوق للشِّعرى العبور
يا إلهي إن قلبي كاد من
فرطِ وجدي وغرامي أن يطير
عذّبيني في سوى الهجرِ فما
أنا يا ميُّ على الهجر صبور
يا حياتي وسروري والمنى
فيك منكِ يا ملاذي أستجير
كلّما قلت جحيمي قد خبا
في فؤادي بين أضلاعي يثور
لست أحجو ما أراني شاعرًا
إنني أحيا سعيدًا في سرور
إن أعش فالعيشُ وهمٌ أو أمتْ
من غرامي فإلى الموت المصير