أَثْبَتُّ مُرَّةَ وَالسُّيُوفُ شَوَاهِرٌ
وَصَرَفْتُ مُقْدَمَهَا إِلى هَمَّامِ
وَبَنِي لُجَيْمٍ قَدْ وَطَأْنَا وَطْأَةً
بِالْخَيْلِ خارِجَةً عَنِ الْأَوْهامِ
وَرَجَعْنَا نَجْتَنِئُ الْقَنَا في ضُمَّرٍ
مِثْلَ الذِّئابِ سَرِيعَةِ الْإِقْدَامِ
وَسَقَيْتُ تَيْمَ اللَّاتِ كَأْساً مُرّةً
كَالنَّارِ شُبَّ وَقُودُهَا بِضِرَامِ
وَبُيُوتَ قَيْسٍ قَدْ وَطَأْنَا وَطْأَةً
فَتَرَكْنَا قَيْساً غَيْرَ ذاتِ مَقَامِ
وَلَقَدْ قَتَلْتُ الشَعْثَمَيْنِ وَمَالِكاً
وَابْنَ المُسَوَّرِ وَابْنَ ذاتِ دَوَامِ
وَلَقَدْ خَبَطْتُّ بُيُوتَ يَشْكُرَ خَبْطَةً
أَخْوَالُنَا وَهُمُ بَنُو الْأَعْمَامِ
لَيْسَتْ بِراجِعَةٍ لَهُمْ أَيامُهُمْ
حَتَّى تَزُولَ شَوَامِخُ الْأَعْلامِ
قَتَلُوا كُلَيْباً ثُمَّ قالُوا أَرْتِعُوا
كَذِبُوا وَرَبِّ الْحِلِّ وَالْإِحْرامِ
حَتَّى تُلَفُّ كَتِيبَةٌ بِكَتِيبَةٍ
وَيَحُلَّ أَصْرَامٌ عَلى أَصْرامِ
وَتَقُومَ رَبّاتُ الْخُدُورِ حَوَاسِراً
يَمْسَحْنَ عَرْضَ تَمَائِمِ الْأَيْتَامِ
حَتَّى نَرَى غُرَراً تُجَرُّ وَجُمَّةً
وَعِظَامَ رُؤُسٍ هُشِّمَت بِعِظامِ
حَتَّى يَعَضَّ الشَّيْخُ مِنْ حَسَراتِهِ
مِمّا يَرى جَزَعاً عَلى الإِبْهامِ
وَلَقَدْ تَرَكْنَا الْخَيْلَ في عَرَصَاتِها
كَالطَّيْرِ فَوْقَ مَعَالِمِ الْأَجْرَامِ
فَقَضَيْنَ دَيْناً كُنَّ قَدْ ضُمِّنَّهُ
بِعَزائِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ سَوَامِ
مِنْ خَيْلِ تَغْلِبَ عِزَّةً وَتَكَرُّماً
مِثْلَ اللُّيُوثِ بِسَاحَةِ الْآنَامِ