تخطَّ إلى المحتوى

إذا حضر الحمام أكلت منه

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

إذا حضر الحَمامُ أكلتُ منه

وما لحمًا أكلتُ ولا عظاما

ولكن خيرَ زادٍ من فنونٍ

وآدابٍ ألم تعرف «حَماما»؟

ولما أن ظمئتُ شربتُ منه

بأكوابٍ وما ملئت مُداما

ولكن أترعت شعرًا ونثرًا

وأزجالاً وألحانًا كراما

وآياتٍ من القرآن تُتلى

فتنشر فوق عالمنا السلاما

يرتِّلها خبيرٌ مستنيرٌ

فتوقظ أنفُسًا كانت نياما

فذاك غذاء روحٍ مستطابٌ

وخمرٌ للنهى، جامًا فجاما

فهلاّ يا حمامُ تَخِذْتَ عُشّاً

بمنزلنا فزاد بك انسجاما

ورَدَّدَ منك هذا الروضُ لحنًا

علا عن لحن بلبله مقاما

يعلّم كلَّ شاديةٍ فنونًا

ويُنسي الوُرْقَ أنغام القُدامى

فيُطرِبُ مسمعًا ويهزّ قلبًا

ويطفئ في جوانحنا ضِراما

رعى الله الحمامَ بكل أفْقٍ

وأمتعَنا به عامًا فعاما

كما أضفى الإله عليه نورًا

وأسكنَ أهلَه البيتَ الحراما