أُقَاوِمُ مَا اَستَطَعتُ لِكَي أُرِيهَا
بأَنَّيَ في اِبتِعَادٍ عَنْ عُرِيهَا
أُفَتِّشُ في الرُبا عَنْ كُلِّ خَيرٍ
وَ أَبقَى طَولَ دَهرِيَ أَزدَرِيهَا
فكَمْ قَاسَيتُ مِنهَا الشَرَّ قَسرَاً
وَ عِشتُ الْعُمْرَ جُرحَاً ظَلَّ فِيهَا
فقَد صَارعتُ مِنهَا كُلَّ شَوقٍ
وَ لَمْ أُصبحْ بذلكَ مِنْ بَنيهَا
وَ زادَ بيَ الجنوحُ إِلى الأَعالي
فأَمسَتْ فرحَتي هِيَ تَرتَقيهَا
أَحُثُّ السَعيَ نحوَ الْمَجدِ دَومَاً
وَ أَغدُو في الرُبُوعِ لأَعتَلِيهَا
فأَصرُخُ جَاهِراً في النَّاسِ إِنِّي
قَوِيٌّ لا أَهَابُ لَهَا عُصِيهَا
سأَبقَى مَا بَقَتْ في الكَونِ شَمسٌ
أَحِيدُ عَنِ الفِخَاخِ وَ أَتَّقِيهَا
فَلستُ كَمَنْ سَعى نحوَ اِلتذاذٍ
وَ بَاتَ مِنَ الْمَبَاهِجِ يَنتَشِيهَا
وَ لَستُ كَمَنْ يُغَرُّ إِذا اِستَطَابَتْ
وَ أُغرِقَ في اِنتِعَاشٍ يَرتَجِيهَا
وَ لَستُ كَمَنْ يَعِيشُ لأَجلِ وقتٍ
يَموجُ مَعَ الغَواني وَ يَمتَطِيهَا
وَ لَستُ كَمَنْ بنَى قصرَاً كَبيراً
تَهَاوى بعدَمَا سَحَبَتْ يَدَيّهَا
فإِنَّ خِداعَهَا لي لَيسَ يُخفَى
وَ حَسبُكَ أَنَّمَا الدُّنيا فُنيهَا.