هاتِ يا عينُ دمعَكِ المدرارا
واسبِقي في مَسيلك الأنهارا
وإذا جفّتِ الدموع فهاتي
من مآقيك كالعقيق احمرارا
وانزعي يا نفوسُ علقمَ حزنٍ
وانفثي يا ضلوعُ فيك جِمارا
وتفتَّتْ من الأسى يا فؤادي
فلقد عضّك الزمان مِرارا
فعليٌّ من نحو عامين ولّى
وتلاهُ ابنُ نوفلٍ فتوارى
بعده حافظ ووالاه مولا
نا المراغي فما وجدنا اصطبارا
أيها الشعرُ هل تطاوعُ قلبي
فتُعير اليَراعَ منه استعارا
إنَّ وقع المُصَاب حقًا شديدٌ
هدَّ عزمًا وأَدْهش الأفكارا
غير أنِّي أراك يا شعرُ بَابًا
لمواساتنا إذا الدهرُ جارا
فيك من صادق العظات دواءٌ
ومَعانٍ تخلِّد الأعمارا