تخطَّ إلى المحتوى

هاأنا الصب والصبابة نار

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هاأنا الصَبُّ والصبابة نارُ

في حنايا الضلوع فيها استعارُ

سكن الحب في فؤادي ولكنْ

حرَّكَتْه بسجعِها الأطيار

كُلَّما كرَّر العذول مَلامي

هام قلبي ولذَّ لي التكرار

وإذا ما أردتُ إخفاء حبي

يغلبُ الشوقُ والهوى قهّار

إن قلبي لدولة الحسن رِقٌّ

طوع أحكامها كما تختار

والأرقّاء في هوى سيّد الخَلْ

قِ بلا شُبهةٍ هُمُ الأحرار

لاح من مطلع الثنية برقٌ

في خيالي فهاجتِ الأفكار

فتناجيت والخيالَ وبشَّرْ

تُ فؤادي فعَمَّتِ الأخبار

في سنينٍ كأنها جنة الخل

دِ وتجري من تحتها الأنهار

إن أُمَثِّلْهُ بالبدور فوَهمٌ

أو أُقايسْه بالشموس فعار

غيرَ أن التشبيه تقريب معنًى

ألفته الأسماع والأنظار

دونه الشّمسُ روعةً وجلالاً

دونه في بهائه الأقمار

فضياءُ البدور والشمس كلٌّ

من سنا سيّد الورى مستعار

لحظاتٌ لحظتُ فيها نعيمي

وبها كان لانكساري انجبار

برهةٌ لم تطل ولم يبقَ إلا

فرطُ وَجدي ومدمعي المدرار

فلزمت السُّهادَ والروحُ تسري

في حنينٍ سميرُها الأسحار

ما احتيالي بين النوى وهيامي

وجهادي وما لديّ اصطبار

لا الهوى راحمٌ ولا القلب سالٍ

والجوى غالبٌ وشطَّ المزار

وخيالي لما عهدت خيالي

وفؤادي يُهيجه استذكار

هل تطول الحياةُ مني فأحظى

بالتداني أو تسبق الأقدار

وإذا متُّ قبلَ وصلي فحسبي

صِدقُ وَجدي وهذه الأشعار

وكفى أنني شهيدُ غرامٍ

برسولٍ للأنبياء منار