أزكى الصلاة على النبي الهادي
من جاء حقا سيد الأسياد
وانثال عطر الكون من أعطاره
وشدا على حسن الغصون الشادي
فأمين أمتنا تواضع خافضا
ذاك الجناح لرائح أوغادٍ
وازدانت الدنيا بعدل مطلق
وتساوت الأصوات خلف الحادي
جاء السلام مع النبي مبشرا
بالعدل والتحرير من أصفاد
وسرى الأذان كما العبير بأرضنا
من بعدما كانت على الإلحاد
أصحابه في الأرض نجم يهتدى
بهمُ وهذا مبعث الأمجاد
طوبى لهم نشروا العدالة في الدّنا
تالله تلك شهادة الأشهاد
فخليله الصديق أوفى صاحب
في الغار كم قاسى لأجل الهادي
وكذلك الفاروق من شهدت له
فخرا جموع جلهن أعادِ
عثمان ذو النورين قل مثيله
في الجود والإحسان والإمداد
وعليٌّ المقدام أجرأ مسلم
حاز العلوم وقمة الإرشاد
لا تنس خامسهم وجُلْ في عدله
تلق الرّعيّة في ذرى الإسعاد
سَلْ جسم خالد عن ضنى غزواته
يشهدْ بقمة صبره المعتاد
يا خالد المقدام صف لي غزوة
لقّنت فيها الشرك شوك قتاد
الصّالحون جميعهم أهل التُّقَى
ونفوسهم تخلو من الأحقاد
لولا مصابيح الدّجى ما ضاءت
الأبصار واختارت سبيل رشادٍ
فلنتّخذهم قدوة نحو العلا
لنحقّق الآمال للأحفاد