تخطَّ إلى المحتوى

جئنا نسائل حبنا من غربه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

جئْنا نُسائِلُ حُبَّنا مَنْ غرَّبَهْ

والدّهرُ منْ بعْدِ الهنا قد عذّبَهّ

صِِرْنا نكابدُ غُرْبةً عصفتْ بهِ

كيف انْتهى في البعْدِ بعدَ المقرُبةْ؟

في اليتْمِ صارَ الحُبُّ يندبُ حظّهّ

والبعْدُ من جمْرِ اللظى قدْ ذوَّبَهْ

ماذا أصابَ الحبَّ بعدَ شُموخهِ

كيْفَ انتَهى لِلْقاعِ بينَ الأتْرِبةْ؟

كنّا كأزْهارِ الرّبيعِ تأرُّجًا

هلْ يُسْألُ المعْشوقُ عمَّنْ طيَّبَهْ؟

هل يُدْركُ المُشتاقُ عندَ تضَرُّمٍ

كيفَ انْتهى ذاك الهوى؟ من أنْضَبهْ؟

قد تُهْتُ والنّبَضاتُ تخفُقُ صُبْوَةً

عزْفُ الغرامِ بخافقي ما أعْذبهْ

صرْنا نُسائِلُ آسِفاتِ حُروفِنا

هل من دواءٍ ناجعٍ لِنُطبِّبهْ؟

النّبْضُ معْترِفٌ بأَنَّ غرامَهُ

كالعطْرِ من أنْفاسنا ما أقْرَبَهْ

ينْثالُ سيْلُ الدّمْعِ بلّلَ وجْنَتي

لِتجاهلٍ مثْلِ الرَّدَى ما أصْعبهْ

خَطَّ النّزيفُ من النَّوَى وسَطَ الحَشَا

أنّ الصّبابةَ بالتفرُّقِ مرْعِبةْ

اسرابُ غزلانٍ هي الخفَقاتُ قدْ

هامتْ بصحراءِ الجفافِ مُعذَّبةْ

مِثْلَ الرّؤى تاهتْْ، تفرَّقَ شمْلُها

والحلْمُ ذاقَ تشتّتًا، مَنْ أرْهبَهْ؟

فتَهاوَتِ النّبضاتُ قتْلَى بالجَوى

تا الله مرُّ فراقِنا ما أصْعبهْ

وتداعتِ الخلجاتُ يخْنُقهَا الجفَا

وهْيَ التي فيما مضَى مُتلهِّبةْ

ماذا أقولُ لنبْضةٍ خفّاقةٍ

كانتْ ولازالتْ هوًى مُتأهِّبةْ؟

عُدْ يا حبيبي إنّني في لوْعَةٍ

انْثَى غدتْ في التّيهِ هجْرًا مُتْعبهْ

هيا نُعِدْ لِلْحبِّ سالفَ مجْدِهِ

ومَعًا نُحلقْ في اعَالي المرْتَبةْ