تخطَّ إلى المحتوى

أيها السائل عن صدق الخبر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أيّها السّائلُ عن صدقِ الخبرْ

جاء نصرُ اللّهِ والفتحُ ظَهَرْ

واستوى الحقُّ على عرشِ النُّهى

زهق الباطلُ في الحينِ وفر

وأتتْ ثورتُنا الكبرى فلمْ

يبقَ للظُّلمِ على الأرضِ أثر

وعُداةُ الحقِّ في شرعتِها

همْ عُداةُ اللّهِ في حكمِ القدر

هكذا شاءَ وأمضى حكمَهُ

جلَّ مَن بالحقِّ يقضي في البشر

لاح نورُ الحقِّ في منهجِها

فأضاءَ الكونَ في يومٍ أغر

إنّ نورَ الحقِّ لا تحجبُهُ

ظلمةُ الباطلِ من صحّ النّظر

وانبرى أسدُ الشّرى في غضَبٍ

تنشد الثأرَ لهُ اللّيثُ زأر

حلَّ بأسُ اللّهِ بالطّاغي فهلْ

يدرأ البأسَ دفاعٌ أو وزر

لا، ولا يُنجيهِ مكرٌ أبدًا

قد أتى البأسُ فما منه مَفر

قُضِيَ الأمرُ قضاءً مبرمًا

جزع الظّالمُ منهُ وجأر

وتمنّى كونَهُ تِرْبًا وما

كان ذا فهمٍ وسمعٍ وبصر

ذُقْ عذابَ الهُونِ من عاجلِهِ

والذي يتبعُ أدهى وأمر

سجّلَ التّاريخُ من أعمالِهم

كلَّ ما فيهِ لمن يأتي خبر

هو للأجيالِ نورٌ وهدى

ودروسٌ جمعتْ كلَّ العِبر

وب«إفيانَ» وفودٌ حضرَتْ

غلب العقلُ هواها فانتصر

ثورةُ الحقِّ منارٌ للهدَى

ليس للباطلِ فيها من مقر

رحمَ اللّهُ جميعَ الشُّهدا

وكسا ترْبتَهم طيبَ الزّهر

وحَمى هذا الحِمى بعدهمُ

من رعَى العهدَ هو الإبنُ الأبرّ