يا نديم الصبوات
أقبل الليل، فهات
واقتل الهمَّ بكأس
سُميت كأس الحياة
خرب القلب فعمِّرْ
هُ بجير الساكنات
خمرة تملأ قلبي
بقديم الذكريات
وشجيِّ النغمات
وجنيِّ الثمرات
هاتها كالقطر أو كال
تِبر أو كالجمرات
علني أقبس منها
نفسًا يحيي مواتي
هي تاج للصعالي
ك وكنز للعُفاة
وهي فردوس لمن أُف
رد في هذي الفلاة
وهي سكر العين باللو
ن سنيِّ اللمحات
وهي سكر الأنف بالعط
ر ذكيِّ النفحات
وهي في الكأس وفي النف
س أحب النشوات
عوضٌ عما يؤاتي
من هوى أو لا يؤاتي
إن في الخمر لصحوًا
من خمار الحادثات
هاتها واذكر حبيب ال
نَفس يا خير ثقاتي
ودع التلميح واجهر
باسمه دون تقاة
أترى نُحرم حتى
ذكره في الخلوات
صفه لي صفه وما كا
ن بمجهول الصفات
غير أني أُمتع السم
ع بحظ الحدقات
صفه في عيني وما تع
دو به وصف الأضاة
صفه في قلبي لو اسطع
ت وترجم زفراتي
أترى أليق منه
باصطياد المُهُجات
أترى أملح من خط
رَته في الخطرات
أترى أصبح من خد
ديه بين الوجنات
أترى أعدل من قا
مته في الصعدات
ذهبيُّ الشعر ساجي ال
طرف حلو اللفتات
وحييٌّ لا يحيي
ك بغير البسمات
جاهل بالحب أشكو
هُ ولا يدري شَكاتي
وغرير القلب لا يف
هم معنى نظراتي
ودَّ لو يسأل مالي
مستَهَلَّ العبرات
وإذا قلت شجاني
من أفدِّيه بذاتي
ليس ينجيني وفي كف
فيه لو شاء نجاتي
قال ما أقساه من جا
ن غليظ القلب عات
هاتها باسم حبيبي
قاتلَ الله عِداتي
آه لو تعلم ماذا
في اسمه من عزَمات
أترى الأحرف فيه
غيرها في الكلمات
هاتها عشرًا وكرر
وصفه العذب مئات
صفه غضبان وصفه
لاعبًا بين اللِّدات
ضاحكًا كالصبح يمحو
بالضياء الظلمات
صفه في كل كساء
صفه في كل الجهات
هو في الروضة إذ يم
شي أحب الزهرات
وهو في القفر رياض
من هوًى لا من نبات
تم والله فيا لي
ت به بعض الهنات
تم حتى أتعب العي
ن بفرط الحسنات
إن بعض العيب حَلْي
للسجايا والسمات
ما به والله من صد
د ولا منع صِلات
غير أن الناس لا كا
نوا تناهوا في الأذاة
ويلهم يحمون ما لم
يملكوا من طيبات
علَّموه وهو لا يع
لم ما كيد الغواة
ليتني علمته الوص
ل وتكذيب الوشاة
صفه بل أمسك فقد ها
جت عليه حُرُقاتي
جمح الوجد بأشجا
ني وضاقت أزماتي
هاتها صرفًا وأغرق
في طلاها حسراتي
عوضًا عما يؤاتي
من هوًى أو لا يؤاتي