تخطَّ إلى المحتوى

أفاطم لو شهدت ببطن خبت

الوافر

٢٤ بيت

المديح

أَفَاطِمُ لَوْ شَهِدْتِ بِبَطْنِ خَبْتٍ

وَقَدْ لاَقى الهِزَبْرُ أَخَاكِ بِشْرَا

إِذاً لَرَأَيْتِ لَيْثاً زَارَ لَيْثاً

هِزَبْرَاً أَغْلَباُ لاقى هِزَبْرَا

تَبَهْنَسَ ثم أحجم عَنْهُ مُهْرِي

مُحَاذَرَةً، فَقُلْتُ: عُقِرْتَ مُهْرَا

أَنِلْ قَدَمَيَّ ظَهْرَ الأَرْضِ؛ إِنِّي

رَأَيْتُ الأَرْضَ أَثْبَتَ مِنْكَ ظَهْرَا

وَقُلْتُ لَهُ وَقَدْ أَبْدَى نِصالاَ

مُحَدَّدَةً وَوَجْهاً مُكْفَهِراًّ

يُكَفْكِفُ غِيلَةً إِحْدَى يَدَيْهِ

وَيَبْسُطُ للْوُثُوبِ عَلىَّ أُخْرَى

يُدِلُّ بِمِخْلَبٍ وَبِحَدِّ نَابٍ

وَبِاللَّحَظاتِ تَحْسَبُهُنَّ جَمْرَا

وَفي يُمْنَايَ مَاضِي الحَدِّ أَبْقَى

بِمَضْرِبهِ قِراعُ المْوتِ أُثْرَا

أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا فَعَلَتْ ظُباهُ

بِكَاظِمَةٍ غَدَاةَ لَقِيتُ عَمْرَا

وَقَلْبِي مِثْلُ قَلْبِكَ لَيْسَ يَخْشَى

مُصَاوَلةً فَكَيفَ يَخَافُ ذَعْرَا ؟!

وَأَنْتَ تَرُومُ للأَشْبَالِ قُوتاً

وَأَطْلُبُ لابْنَةِ الأَعْمامِ مَهْرَا

فَفِيمَ تَسُومُ مِثْلي أَنْ يُوَلِّي

وَيَجْعَلَ في يَدَيْكَ النَّفْسَ قَسْرَا؟

نَصَحْتُكَ فَالْتَمِسْ يا لَيْثُ غَيْرِي

طَعَاماً؛ إِنَّ لَحْمِي كَانَ مُرَّا

فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّ الغِشَّ نُصْحِى

وَخالَفَنِي كَأَنِي قُلْتُ هُجْرَا

مَشَى وَمَشَيْتُ مِنْ أَسَدَيْنَ رَاما

مَرَاماً كانَ إِذْ طَلَباهُ وَعْرَا

هَزَزْتُ لَهُ الحُسَامَ فَخِلْتُ أَنِّي

سَلَلْتُ بِهِ لَدَى الظَّلْماءِ فَجْرَا

وَجُدْتُ لَهُ بِجَائِشَةٍ أَرَتْهُ

بِأَنْ كَذَبَتْهُ مَا مَنَّتْهُ غَدْرَا

وَأَطْلَقْتُ المَهَّنَد مِنْ يَمِيِني

فَقَدَّ لَهُ مِنَ الأَضْلاَعِ عَشْرَا

فَخَرَّ مُجَدَّلاً بِدَمٍ كَأنيَّ

هَدَمْتُ بِهِ بِناءً مُشْمَخِرا

وَقُلْتُ لَهُ: يَعِزُّ عَلَّي أَنِّي

قَتَلْتُ مُنَاسِبي جَلَداً وَفَخْرَا؟

وَلَكِنْ رُمْتَ شَيْئاً لمْ يَرُمْهُ

سِوَاكَ، فَلمْ أُطِقْ يالَيْثُ صَبْرَا

تُحاوِلُ أَنْ تُعَلِّمنِي فِرَاراً!

لَعَمْرُ أَبِيكَ قَدْ حَاوَلْتَ نُكْرَا!

فَلاَ تَجْزَعْ؛ فَقَدْ لاقَيْتَ حُرًّا

يُحَاذِرُ أَنْ يُعَابَ؛ فَمُتَّ حُرَّا

فَإِنْ تَكُ قَدْ قُتِلْتَ فَليْسَ عَاراً

فَقَدْ لاَقَيْتَ ذا طَرَفَيْنِ حُرَّا