أَجَاعِلَةٌ أُمُّ الثُّوَيرِ خَزَايَةً
عَلَيَّ فَرارِي إِذْ لَقِيتُ بَني عَبْسِ؟
لَقِيتُ أَبا شَأْسٍ وَشَأْساً وَمالِكاً
وَقَيْساً فَجاشَتْ مِنْ لِقائِهِمُ نَفْسِي
لَقُونا فَضَمُّوا جانِبَينا بِصادِقٍ
مِنَ الطَّعْنِ مِثْلِ النَّارِ في الْحَطَبِ الْيَبْسِ
كَأَنَّ جُلُودَ النُّمْرِ جِيبَتْ عَلَيهِمُ
إِذا جَعْجَعُوا بَينَ الْإِناخَةِ وَالْحَبْسِ
وَلَمَّا دَخَلْنا تَحْتَ فَيءِ رِماحِهِمْ
خَبَطْتُ بِكَفَّي أَطْلُبُ الْأَرْضَ بِاللَّمْسِ
فَأُبْتُ سَليماً لَمْ تُمَزَّقْ عِمامَتِي
وَلكِنَّهُمْ بِالطَّعْنِ قَدْ خَرَّقُوا تُرْسي
وَلَيسَ يُعابُ الْمَرْءُ مِنْ جُبْنِ يَومِهِ
إِذا عُرِفَتْ مِنْهُ الشَّجاعَةُ بِالْأَمْسِ