سيبقى العراق..
ممراً للقواذف..
تدغدغُ أطرافَ الحرب
أطفالٌ يلعبونَ بمفرقعاتهم..
وتموتُ الشعوبُ في نزواتهم
يبيعونَ الثوراتِ قبل مقاوماتها
صواريخٌ تُشَدُّ على رؤوسها شعاراتٌ مزيفة
فما حملَ البنادقَ الموعودةَ بالقتل..
إلا الزاهدُ نحو شرفهِ المبخوس..
عديمُ الأهميةِ في الدنيا..
عظيمُ المقامِ عندهُ تعالى
من أثعبَ دمائهُ بدمِ الحسين
رقمٌ آخرٌ وحفرةٌ أخرى ليحفروها
كفنٌ آخرٌ معطرٌ بدموعِ الأرامل..
بترابِ الحسين..
بنحيبِ اليتامى المنبوذين
وزينةٌ سوداءُ أخرى في الأحياءِ الفقيرة
تسلبُ الأكفانُ بياضَ أعمارنا..
وتتركُ لنا سوادَ الجدران
سوادَ الأجفانِ المرهقة
راح ينامُ فوق الريشِ إبنُ العاصمةِ البكماء..
نامَ تحت الفروِ إبنُ الشيخ..
بعمامتهِ المرصعةِ بالذهب
خلطوا الحرامَ بكلامِ اللّٰه!
ناموا في أحضانِ الرياء
وتقدمَ شهيدُ الشرف..
من سكنَ ظلماتِ أطرافِ العراق
وجرحُ النجفِ الأكبر..
سيمتدُّ من أطرافِ (النزلة)
من تحتِ ظلِّ الأمير..
مقابراً وحتى رأسِ الحسين
سيبقى العراق..
مشرباً لكلِّ فقير
سيبقى مصنعاً للفواجِع..
لا تأملوا بالغنائم
فما اغتنمنا سوى رثاءً..
ومعاولَ ملَّتِ الحفر