تخطَّ إلى المحتوى

وماذا بعد يا جرحي

الهزج

٥٣ بيت

المتفرقات

وماذا بعدُ يا جرحي

أما قد آنَ أنْ تُنسى؟

فإنّي ضقتُ بالآهاتِ

ما زالت تميتُ الخصبَ في حقلي

وتنسيني حكاياتي

ورِحْلاتي إلى المعنى

فأمشي مُثْقَلَ الخطْواتِ

مكسورًا

ومهزومًا

وقدّامي أرى بحرًا مخيفًا

ما لهُ مرسى

أنا

مَنْ كنتُ مزمارًا

تحبُّ الأرضُ ألحانيْ

وتهوى صوتَ إيقاعي

وتدعوني لأحيي فوقَها عُرْسا

غدوتُ اليومَ منسيًّا

ومرميًّا على تلٍّ بعيدٍ مِنْ جليدٍ

كلُّ ما فيهِ يجافيني

ويلقيني على شوكٍ يدمّيني

وفي أعماقِ ذاتي

يخنقُ الحِسّا

ومَنْ كان النبيذُ الحلوُ مشروبًا لذيذًا في فمي

أمسيتُ أُسقى

مِنْ شرابٍ علَّني كأسا

وكم كنتُ الّذي الأنوارُ تأتيهِ

ويهواها

ويبني صرحَها فيهِ

ويُهديها لمن عنهُ نأتْ

قد باتَ أسمالَ الدُّجى يُكسى

فآهٍ

آهِ

يا جرحي

كفاني ما أعاني

فابتعِدْ عنّي

ودعني أحتسي شايًا

على أنغامِ طنبورٍ

ونعناعًا أنمّي

مُرجِعًا لونيْ للوحاتي

وأهرامي لها أبني

وأحيا واثبًا حُرًّا

على ثغري مزاميري

وفي صدري براكيني

وأنهاري

سيسقي ماؤها بِيْدًا

وثوبي

يصبحُ الأزهى

وحِبْري

يكتبُ الأبقى

ولا عينٌ

وقد جابهتُ أمواجًا

تَراني بعد صحوي

داخلًا رَمْسا