تخطَّ إلى المحتوى

إني إنسان لا أكثر

الخبب

١٨ بيت

المتفرقات

إنّي إنسانٌ لا أكثرْ

مِنْ غيري ما كنتُ الأكبرْ

قيّدتُ فميْ لمْ أفتحْهُ

إلّا لكلامٍ ما دمَّرْ

وقضيتُ العمرَ تصاحبُني

جغرافيا باللّونِ الأخضرْ

لم تضعفْ روحي ما زالت

تغريني صفحاتُ الدّفترْ

وتعزّيني نغمةُ نايٍ

ويروقُ لأنفاسيْ العنبرْ

وتجيءُ إليَّ فراشاتٌ

وعلى ما يبنيني أسهرْ

لا أنحرُ أعناقَ روابٍ

وأقدّمُ للنّاسِ السّكّرْ

علَمي أرفعُهُ لا أخشى

مِنْ أشباحٍ أو مِنْ عسكرْ

وأوزّعُ أزهارَ سلامٍ

ولطعنٍ لا أحملُ خنجرْ

قمحي ما أفسدَهُ أحدٌ

مائي صافٍ لمْ يتعكّرْ

ألحانًا ما زلتُ أغنّي

جندًا مِنْ خيباتٍ تدحرْ

لغتي لا تجرحُ أسماعًا

وبثوبِ المعنى أتدثّرْ

لا أمشي للخلْفِ وإنّي

في سَيْري هذا لمْ أُقهَرْ

أركلُ صحراءَ جهالاتٍ

وأعانقُ بستانًا أزهرْ

وأنا الشّاعرُ أطلقُ صوتي

حتّى لو ما كنتُ الأشعرْ

أمنيتي أنْ أدخلَ دهرًا

من أسري فيهِ أتحرّرْ

وبهِ جنّاتٌ زاهيةٌ

فيها أُخصِبُ لا أتصحّرْ

وبها أبقى إنسانًا لا

يذوي بل دومًا يتطّورْ