توهمت من أهواه خارج صورتي
فقدرته في القرب بالباع والشبر
فيحيي فؤادي بالوصال وباللقا
ويقتلني بالصد منه وبالهجر
يجرد عن غصن قويم وعن نقا
ويبسم عن در ويسفر عن بدر
ويجري لنا نهرا من الضرع طيبا
ومن عسل أصفى وماء ومن خمر
يمد به كوني لأني من أربع
خلقت بها النشأتين بلا أمر
مع الأمر بالتكوين في كل حالة
ولا أدر معناه ولا أدر لا أدري
أتيت إليه من طريق ذلولة
مسهلة لكن على مركب وعر
بنقر بأوتار بأيدي كواعب
يملن علينا من هوى لا من السكر
فلما تأملنا وجدنا وجودنا
بأسمائه الحسنى فقمت بها أجري
إلى عالم الأكوان أخبرهم بها
كما أخبر الرحمن في محكم الذكر