رَبّ أوصِلني الجليلا
وأرِحْني لو قليلا
إنني أوشكتُ أفنى
دون أن أحظى وصولا
صفدٌ يا ربُّ قلبي
قوّها كيلا تزولا
رَبِّ أرجِعْني إليها
لأرى فيها زميلا
حيث كنا مع بعضٍ
نلعب القفز الجميلا..
ربما ما زال يحيا
ويُحَيَّيني نبيلا..
إنني أوشكت أفنى
دون أن ألقى الخليلا
ربِّ عُدْ بي نحو حَيٍّ
كان حيّاناً طويلا
أنت يا ربي معينٌ
فاشف في قلبي الغليلا
نحن لا نملك إلا
بسطة منك وطولا
قد رُمينا في الدياجي
منك نستهدي السبيلا
نحن تهوانا فلسطي
نُ، ولا تهوى الدخيلا
وعدَتْها بريطانيا
تجعل العُرْبَ فلولا
إنما لن نستقيلا
عن فلسطين طويلا
وهي لن ترضى بديلا
فادعم الحق الأصيلا
أنت يا ربي كريم
فاطردِ الغازي البخيلا
أنت رحمنٌ رحيمٌ
أعطنا عَوْداً جميلا
إنك الجبار تنْهي
ذلك الظلمَ الوبيلا
ضَجَّ إيمانٌ بقلبي
ليس هذا مستحيلا
فازرَعوني في ثراها
بذرة تنمو نخيلا
أسْرِ بي عَرِّجْ قليلا
إنني أرضىَ القليلا
أسْرِ بي في الحلم إن لم
تسر بي فعلا فعولا
أنا يا رزاق أدري
طلبي عبئاً ثقيلا
رَبِّ أرجِعْني إليها
مشْمَخِرّاً لا ذليلا
رب أرجِعني إليها
قبل أن ألقى الأفولا
بعد أن ألقَى مُرادي
قُمْ بإسقاطي قتيلا
ربِّ حقق لي دعائي
لمحة أو زِدْ قليلا
صَفَدٌ أدعوكِ عندي
ليلة حُلْماً جميلا
صفدٌ ما لكِ حَيرَى
لا تجيبين العليلا؟
صفدٌ ما لك حَسْرَى
وتجيدينَ العويلا؟
أنتِ لا تنسين يوماً
شعبك الأغلى الجليلا
كيف يا عدنانُ آتي
لكَ بحراً وتلولا؟
لم تزل طفلاً خياليّ
اَحنوناً وجميلا
كل حُلْمٍ عربيٍّ
بارَ مِن "قال وقيلا"
أوَ ما تلقى غُزاةً
وخياناتٍ وغولا..؟
جّلُّ هذا الكون ضدي
لم يزل وغداً عميلا
شرَّدَ الشعبَ الأصيلا
قهرَ الشعب الفضيلا
جعلوا كلَّ تضاري
سِي كميناً وكبُولا..
كيف يا عدنانُ تأتي
وارتخى زندي هزيلا؟
ليتكم طرّاً رجَعتمْ
قبل أن تُمْسُوا كهولا..
لم أشاهد من قرون
لك يا غالي مثيلا
يا صلاحَ الدين فِكراً
وضميراً.. لا خيولا..
وختاما بعد يأسي
سائلي ربكِ سُولا
أن يلاقينا سوياً
في مناماتي مُطيلا..
طالما اللقيا بحقٍّ
تتراءى مستحيلا