خُذِيْ قِسْطَاً مِنَ الرَّاحَةِ،
هَذِهِ اللَّيْلَةْ.
لَنْ أَطْرُقَ بَابَ غُرْفَتِكِ وَأَهْرُبَ إِلَى الْغُرْفَةِ الْمُجَاوِرَةْ.
لَنْ أُخْفِيَ فَرْدَةَ حِذَائِكِ خَلْفَ الْبَابْ.
لَنْ أَكْتُبَ بِأَحْمَرِ الشِّفِاهِ: أُحِبُّكِ عَلَى الْمِرْآةْ.
لَنْ أَضَعَ وَرْدَةً حَمْرَاءَ عَلَىْ مَخَدَّتِكِ النَّاعِمَةْ.
لَنْ أُخَبِّئَ رَأْسِيَ تَحْتَ لِحَافِكِ الْقُطْنِيْ.
لَنْ أُدَغْدِغَ أَخْمَصَ قَدَمَيْكِ وَأَخْتَبِئَ تَْحتَ السَّرِيرْ.
لَنْ تَدُوْرَ أَنَامِلِيْ حَوْلَ بَطَّتِكِ النَّاعِمَةْ.
لَنْ أُلَامِسَ بِأَنْفِيْ أَرنَبَةَ أَنْفِكِ الأَخْنَسْ.
لَنْ أَضَعَ أُذُنِيْ عَلَى قَلْبِكِ لأَسْمَعَ اِسْمِيْ.
لَنْ أُدَاعِبَ شَحْمَةَ أُذُنِكِ بِشَفَتِيْ.
لَنْ أَلُفَّ بِسَاعِدِيْ خَصْرَكِ النَّاعِمَ كَالْبِلَّورْ.
لَنْ أَهْمِسَ بِأُذُنِكِ لِتُغْمِضِيْ عَيْنَيْكِ وَتَبْتَسِمِيْ كَطِفْلَةْ.
لَنْ تَعْبَثَ أَصَابِعِيْ بِخُصُلاتِ شَعْرِكِ.
لَنْ أُمَرِّرَ سَبَّابَتِيْ عَلَى عُنْقِكِ الطَّوِيْلَةْ.
لَنْ تَمْسَحَ يَدِيْ نَحْرَكِ الْمَصْقُوْلَ بِالْعِطْرِ.
لَنْ تَزُوْرَ كَفِّيْ نَهْدَيْكِ الدَّافِئَينْ.
لَنْ يَرْسُمَ لِسَانِيْ دَائِرَةً حَوْلَ الْهَالَةِ السَّمْرَاءْ.
لَنْ أَتَذَوَّقَ مِلْحَ سُرَّتِكِ الْوَاسِعَةْ.
لَنْ أَشُمَّ رَائِحَةَ الْكَسْتَنَاءِ هَذِهِ اللَّيْلَةْ.
لَنْ.. ولَنْ؛
ولأَنَّنِيْ مُتْعَبٌ هَذَا الْمَسَاءْ،
سَتَرْتَاحُ شَفَتَاكِ مِنْ شَقَاوَةِ شَفَتِيْ،
ولَنْ أَتِيْكِ زَائِرَاً بِالْحُلْمِ هَذِهِ الْمَرَّةْ.
فخُذِيْ قِسْطَاً مِنَ الرَّاحَةِ،
هَذِهِ اللَّيْلَةْ..!