النّخْلَة..
بَكَتْ نَخلَةٌ فِيْ حَدِيقَتِنَا
ذَاتَ يَومْ..!
وَسَالَ عَلى الجَذعِ دَمْعٌ بِلَونِ السَّوَادْ.
عَلا صَوتُهَا، وَاستَطَالَ النَّحِيبُ،
وَمَا مِنْ مُجِيبْ..!
صَحَا الفُلُّ، وَاليَاسَمِينُ،
صَحَا الجُلَّنَارُ..
تَطَاوَلَ عُشبٌ قَصِيرٌ،
تَثَاءَبَ وَردٌ صَغِيرٌ،
وَمَطَّ الذِّرَاعَينِ نَبتٌ طُفَيلِيْ.
وَخَيَّمَ صَمتٌ مُبِينْ..!!
وَحِيدَاً..
أُرَاقِبُ فِيْ دَهشَةٍ وَذُهُولْ:
غَرِيبٌ يُفَرِّكُ قَبضَةَ بَلطَتِهِ،
وَيُرَدِّدُ أُغنِيَةً وَطَنِيَّةْ..
تَعَجَّبتُ مِمَّا يَدُورُ..!
فَفَارَ دَمِيْ، وَغَلَى فِي العُرُوقْ،
نَهَضتُ سَرِيعَاً لأمنَعَ ذَاكَ الغَرِيبَ،
صُعِقتُ..
أبِيْ..!!؟
وَبَكَيتُ طَوِيلاً:
أبِيْ..
وَعَلَى صَدرِهِ لَمَعَت نَجمَةٌ وَصَلِيبْ..!!