تخطَّ إلى المحتوى

أمنتني حانوتكم يا صاحب

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

أمّنتني حانوتكم يا صاحبُ

وطفقتُ أحميهِ، حَماك الغالبُ

أمّنتَ إنساناً حريصاً وفق ما

نجواك قالت والحياة تجاربُ

سبحان ربي كيف تترك ثروة

معَ غامضٍ، ماَ حذَّرتْك عواقبُ

هل قلُبكم يا صاحباه دليلكم

ولدَيكَ في كشف النفوس مواهبُ؟

هل حُسْن ظنك بي تحقق كله

أم إنّ حدْسَك خُلّبيٌّ خائبُ؟

أم يا تُراك مهيِّئاً لي مقلباً

إن كان حقّاً فالحياة مقالبُ؟

هل أنت تملك باطنيّةَ غادر

أم يا تُرى ليست لديك معايبُ؟

أم آلة التصوير تلعب خُفْيَة

وتقوم في برنامجٍ يتراكبُ؟

تأمينكم صَحَّى نشاطي بينما

لو كان لي حانوتكم أتثاءبُ

ما كان لي قبل الأمانة قسوة

من بعدها طالت لديَّ مخالبُ

أنا كنت مفترسَ العميل إذا أتى

خوفاً من السرقات كنت أراقبُ

وأدور حوله حيث دار بسرعة

وكأنني فوق العميل كواكبُ

ما عدتُ أمشي مثل سالف عادتي

صارت خُطاي كطائرٍ يتواثبُ

وإذا أتى ثاني عميلٍ أنبري

فأبيعه فوراً كما هو طالبُ

عيناي تخترقانه لتخوّفيً

من سلبه فتظن أني السالبُ..

وأنا المسالم والمسامح دائماً

لكنْ إذا أُمّنتُ سوف أحاربُ

إياك إسناد الأمانة لامرِىءٍ

غيري فإن الحظ لا يتعاقبُ

فرَضاً أنا لصٌّ ومحترفُ الأذى

أو ربما متغرّضٌ يتطايبُ

ستحس عندئذ بأسوإ صدمة

وتصيح بي اْذهب لا أريد أعاقبُ

تاللهِ لو أنا كنتُ لصاً لم أجدْ

منك القساوةَ بل لكنتَ تُعاتبُ..

إذْ إنّ مَن وِجدانه مِن رحمةٍ

غلبتْه رحمته ولو هو غاضبُ

كم من لصوص في الشآم تناوبوا..

لم أؤذهم لكن غدوتُ أُجانِبُ

وحرمتُهم من كل ميزاتي فما

من أي زاوية إليّ تقاربوا

ولُدِغتُ مراتٍ فأغلقتُ الكُوى

من بعدها لم تقتنصْنِ عقاربُ

وحييتُ مكسور الجناح ونادماً

أني أضعت مكاسبي يا صاحبُ

وحرمتُ نسلي ثروة ما صُنتُها

صون الرجال تجاه من يتلاعبُ

لليوم هذا ما استطعتُ تخلصاً

من ذكريات كلهنّ نوائبُ

لليوم هذا في الفؤاد رواسبٌ

تفري عُراهُ وما تزول رواسبُ

لليوم هذا لم أزل متألماً

ما رُدّ حقّي بل أظل أطالبُ

أنا ما ندمتً على ندىَ أضعافَهُ

طوعاً منحتُ لهم وما أنا تائبُ

بموافقاتي ما أزال لغيرهم

مِن معْوزين أنيلهمْ وأواظبُ

فرضاً أنا يا شهم دون شهامة

ولديّ قنبلة بها سأشاغِبُ

خذ ذاك درساً رغم وعيك كلِّهِ

خلف الستار عصائبٌ وخرائبُ

خلف الحوائطُ يا برىءُ خرائطٌ

رُسِمتْ بأيدٍ بترُهُنّ لواجِبُ

يحمي الإله بلادكم ويعزّها

فجميع سكان البلاد أطايبُ

الحمد لله الكريم حفيظِكم

مِمّن على استقراركم يتكالبُ

هل يا ترى مطروحُ أطهرُ بلدة

في العالمين وللرسول نسائبُ؟؟

هم أكرم الدنيا لذلك أحتفي

بكبار مَن هم قدوةٌ ومناقبُ..

باركْ أيا ربي بمصرَ وأهلها

لاسيّما هذا الفتى يا واهبُ

وعساك قد خططتَ خير مواقفٍ

كي يستمدَّ الوحيَ منها الكاتبُ