تخطَّ إلى المحتوى

لما بثينة في حي وعن طلل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لمّا بثينةُ في حيٍّ وعن طللِ

شطّت فكيف مقامُ الوامق الخطلِ

من ليس يُبلغينهم إذ هُمُ ارتحلوا

سوى المراسلِ من ذي الأينق الذُّلل

باتوا فبتّ بليلٍ ليلِ نابغةٍ

والدمعُ بات من الأحزان في سُبُل

بالليل ساروا وسار القلب يتبعُهم

والركبُ ما بين ذي شجوٍ وذي خجل

ناموا قليلاً غشاشًا ثم أفزعهم

سَوْقُ الحُداة قبيل الصبح للإبل

ما راعني وشجا قلبي وأجهدني

كاللحظ من خلل الأستار والكلل

ما أطيبَ الموتَ في حبّ الملاح وما

ألذّه بسيوف الأعين النُّجل

كانت بثينةُ تسقينا وتُتحفنا

إتحافَ منتدبٍ للشرب ممتثل

وإن أغادِ بها صحبي وجدتهمُ

ما بين ذي لعبٍ بالكاس أو ثَمِل

وما بثينةُ في الأتراب إذ ظعنوا

سوى أغنَّ رخيم الصوت منعزل

دعجاءُ في نعجٍ صفراءُ في برجٍ

على شهيّين ورد الخدّ والقُبل

غيداءُ بَرّاهةٌ بيضاءُ بهكنةٌ

تزين بالحلي لا تُزري لدى العَطَل

تفترّ عن لؤلؤٍ رعبٍ به شنبٌ

أحوى اللثاتِ شتيت النبت في رتل

كأنّ ريقتها لدى مضاجعها

خلطٌ من المسك والكافور والعسل

إن لم أمت في هوى أجفانها طربًا

فوا حيائي من العشاق وا خجلي

يحجو المسافر والألْوى الشجيّ بها

صبحًا منيرًا إذا تفترّ عن مهل

إذا ألاقي لدى الإدلاج طائفَها

حسبي اللقا عن ذوات الغنج والكَحَل

قالت وقد سألت عن حال عاشقها

بالله صفْه ولا تنقصْ ولي فَسَلِ

فقلت لو كان رهنَ الموت من ظمأٍ

وقلت قف عن ورود الماء لم يحل

لو كان ما بي من الأهوال منك على

صخرٍ تدكدكَ أو قد ذاب من ثقل