كانوا..وصرْنا اليومَ سقطَ مقامِ
والريحُ تذرونا بقومِ لئامِ
تتقاذفُ الأحداثُ ماترك الأسى
منا، فتجعله طعامَ ضرامِ
لكنني رغم الكوارثِ والجوى
وقوافلِ الشهداءِ، والإعدامِ
مازلت ألمحُ فوق طودِ ركامِنا
نارًا تؤجُّ بثلَّةِ الإقدامِ
والنارُ تعلو فوقُ آجامِ الأسى
وتشعُ نورًا ماحقَ الإظلامِ
أملٌ تفتَّح من عميقِ جراحِنا
ولسوفَ يطلعُ فجرُهُ بسلامِ
منه عجنَّا الوعدَ يرفعُ بؤسَنا
عن كاهل الأجسادِ والأنسامِ
سأمزق الأسفارَ في عهد البلا
وأخطُّ سفرًا زاهرَ الأيامِ
فاصبرْ وصابر يافؤادي إننا
لن نستكينَ لعصبةِ الإجرامِ
لن نقبلَ السِّلمَ المُذلَّ من العدى
إنَّا نُعزُّ برفعةِ الإسلامِ
مهما تعاندنا الحياة بأهلها
سنظلُّ أهل السيفِ والأقلامِ
قدرٌ ونعلمُ أننا في حكمه
طوعَ القضاءِ بحيرة الأفهام
إنَّ الزمانَ بصيفِهِ وشتائِهِ
ماكان دونَ مشيئةِ العلَّامِ