طَالَ لَيْلِي وَسَامَرَتْنِي الْهُمُومُ
وَكَأَنِّي لِكُلِّ نَجْمٍ غَرِيمُ
سَاهِرًا هَاجِرًا لِنَوْمِيَ حَتَّى
لَاحَ تَحْتَ الظَّلَامِ فَجْرٌ سَقِيمُ
دَامَ كَزُّ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ مَحْثُو
ثَيْنِ ذَا مُنبِهٌ وَهَذَا مُنِيمُ
وَرَحًى تَحْتَنَا وَأُخْرَى عَلَيْنَا
كُلُّ مَرْءٍ فِيهَا طَحِينٌ هَشِيمُ
وَسُرُورٌ وَكُرْبَةٌ وَافْتِقَارٌ
وبَرِيقٌ لِزُخْرُفٍ لَا يَدُومُ
وَمُعَافًى وَذُو سِقَامٍ وَحَيٌّ
وَحَبِيسٌ تَحْتَ التُّرَابِ مُقِيمُ
وَغَوِيٌّ عَاصٍ وَبَرٌّ تَقِيٌّ
وَاسْتَبَانَ الْحَمُودُ وَالْمَذْمُومُ
وَبَخِيلٌ وَذُو سَخَاءٍ وَلَوْلَا
بُخْلُ هَذَا مَا قِيلَ هَذَا كَرِيمُ
وَنَرَى صَنْعَةً تُخَبِّرُ عَنْ خَا
لِقِنَا أَنَّهُ لَطِيفٌ حَكِيمٌ
وَتَرَى صَنْعَةً تُخَبِّرُ عَنْ خَا
لِقِنَا أَنَّهُ لَطِيفٌ حَكِيمٌ
كَيْفَ نَوْمِي وَقَدْ حَلَلْتُ بِبَغْدَا
دَ مُقِيمًا فِي أَرْضِهَا لَا أَرِيمُ
كَيْفَ نَوْمِي وَقَدْ حَلَلْتُ بِبَغْدَا
دَ مُقِيمًا فِي أَرْضِهَا لَا أَرُومُ
بِبِلَادٍ فَيْهَا الرَّكَايَا عَلَيْهِنْ
نَ أَكَالِيلُ مِنْ بَعُوضٍ تَحُومُ
بِبِلَادٍ فَيْهَا الرَّكَايَا عَلَيْهِنْ
نَ أَكَالِيلُ مِنْ بَعُوضٍ يَحُومُ
جَوُّهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْفَصْ
لِ دُخَانٌ وَمَاؤُهَا يَحْمُومُ
وَيْحَ دَارِ الْمُلْكِ الَّتِي تَنْفَحُ الْمِسْ
كَ إِذَا مَاجَرَى عَلَيْهَا النَّسِيمُ
وَكَأَنَّ الرَّبِيعَ فِيهَا إِذَا نَوْ
وَرَ وَشْيٌ أَوْ جَوْهَرٌ مَنْظُومُ
كَيْفَ قَدْ أَفْقَرَتْ وَحَارَ بِهَا الدَّهْ
رُ وَغَنَّى الْجِنَانَ فِيهَا الْبُومُ
فَهْيَ هَاتِيكَ أَصْبَحَتْ يَتَنَاجَى
بِالتَّشَكِّي خَرَابُهَا الْمَهْدُومُ
طَرَفَاهَا بَرٌّ وَبَحْرٌ وَيُجْنَى الْ
وَرْدُ فِيهَا وَالشِّيحُ وَالْقَيْصُومُ
نَحْنُ كُنَّا سُكَّانَهَا فَانْقَضَى ذَا
كَ وَبِنَّا وَأَيُّ شَيْءٍ يَدُومُ
رُبَّ خَوْفٍ خَرَجْتُ مِنْهُ فَزَالَ الْ
يَأْسُ مِنِّي وَأُقْحِمَ التَّرْخِيمُ
وَجَّهَ الصُّنْعَ لِي وَجَلَّى لِيَ الْكَرْ
بَ إِلَهٌ رَبٌّ لَطِيفٌ رَحِيمُ
أَنَا مَنْ تَعْلَمُونَ أَسْهَرُ لِلْمَجْ
دِ إِذَا غَطَّ فِي الْفِرَاشِ اللَّئِيمِ
وَمَلِيٌّ بِصَمْتَةِ الْحِلْمِ إِنْ طَا
رَتْ سَرِيعًا مِثْلَ الْفَرَاشِ الْحُلُومُ
يَا بَنِي عَمِّنَا إِلَى كَمْ وَحَتَّى
لَيْسَ مَا تَطْلُبُونَهُ يَسْتَقِيمُ
أَبَدًا فَاغِرِينَ لَمْ تُطْعَمُوا الْمُلْكَ
كَمَا ذِيدَ عَنْ رَضَاعٍ فَطِيمُ
أَأَبُو طَالِبٍ كَمِثْلِ أَبِي الْفَضْ
لِ أَمَا مِنْكُمُ بِهَذَا عَلِيمُ
سَائِلُوا مَالِكا وَرِضْوَانَ عَنْ ذَا
أَيْنَ هَذَا، وَأَيْنَ هَذَا مُقِيمُ
وَعَلِيٌّ فَكَابْنِهِ غَيْرَ شَكٍّ
وَاجِبٌ حَقُّهُ عَلَيْنَا عَظِيمُ
فَدَعُوا الْمُلْكَ نَحْنُ بِالْمُلْكِ أَوْلَى
قَدْ أَقَرَّتْ لَنَا بِذَاكَ الْخُصُومُ
وَاحْذَرُوا مَاءَ غَابَةٍ لَمْ يَزَلْ طَا
ئِرُ حِرْصٍ عَلَيْهِ مِنْكُمْ يَحُومُ
إِنَّ فِيهَا أُسْدًا حَوَامِيَ أَشْبَا
لٍ وَغِيلٍ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا كَلِيمُ
وَعَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يَصْبُغَ الْأَرْ
ضَ دَمٌ مِنْكُمْ عَلَيَّ كَرِيمُ
غَيْرَ أَنَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ وَلَا يَصْ
لُحُ مِنْ جَمْعِكُمْ عَلَيْنا زَعِيمُ
لَوْ تَهَيَّا هَذَا وَلَا يَتَهَيَّا
لَتَهَاوَتْ مِنْ السَّمَاءِ النُّجُومُ