بمولد خير الخلق تزهو العشائرُ
وتشدو على أيك الغصون البشائرُ
نبيٌّ أتى الأكوان نورًا ورحمةً
به تهتدي في الحالكات الضمائر
وأشرق من آفاق مكّةَ كوكبٌ
محا باطل الكفران والكون حائر
وقام به التوحيد من عهد آدمٍ
وقوّض صرح الشرك والشرك جائر
هو السرّ قد باحت به أرض يثربٍ
إلى مسمع الدنيا فَخَرّت عمائر
وبشّرت الأديان والرسْل آمنت
به قبل أن يسعى على الأرض سائر
أصاب من الإلحاد والشك مقتلاً
فقامت بأعلام اليقين المنائر
وأنصتت الدنيا لصوت محمدٍ
يقول ألا كلٌّ إلى الله صائر
وكلُّ امرئٍ يُجْزَى على قدر فعله
بميزان عدلٍ يومَ تُبلى السرائر
قصدت شفيع المذنبين مرجّيًا
بقلب صريعٍ أثقلته الجرائر
قصدت حبيبًا سابَقَ الريحَ جودُهُ
فقصّر عنه الريح والعزمُ خائر
أيطمعُ في نَيل الشفاعة مذنبٌ
يحثّ إليك الخطو والقلب حائر؟
وأنت إمام الجود ما خاب سائرٌ
ببابك مهما أثقلته الكبائر
عليك صلاةُ الله ما حنّ هائمٌ
إليك وغنّى في الأصائل طائر