تخطَّ إلى المحتوى

لمن الضريح إذا وقفت ببابه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لمن الضَّريحُ إذا وقفتَ ببابهِ

تجد الخشوعَ مخيِّمًا برحابهِ

ولديه تمتلكُ النفوسَ مهابةٌ

معقودةٌ من فوقه كقبابه

وبه الوفودُ تطوف خاشعةً وقد

بات الجلالُ لديه من حُجّابه

ذا مرقدٌ فيه البطولةُ قد ثوت

فاغضضْ بل اخشعْ عند قدس جنابه

ذا غابُ ليثٍ ما ونت عزَماتُه

كم هابه ليثُ الشَّرى في غابه

يا من يقلَّدُ في وسام بطولةٍ

وحميدُ ذكراه أريجُ مَلابه

في مجلس التمثيل كم لك زأرةٌ

بالسّين رُدِّد رجعُها بهضابه

لبنانُ لم يجحد أياديك التي

كانت تسهِّل مشكلاتِ صِعابه

لولا المساعي كان بات مصفَّدًا

والرقُّ رغمًا آخذٌ برقابه

لم يثنِ عزمَك عن سلوك سبيله

إرعادُ أهل العسف في إرهابه

من شاء معرفةَ الأمير حقيقةً

فلينظر الجبلَ الأشمَّ وما به

ما ثلجُهُ إلا بياضُ ضميره

وصفاءُ نيَّته ورمزُ كتابه

والأرزُ رمزُ خلوده بنفوسنا

والعذب رمزُ صفائه وعتابه

ومناعةُ الجبل الأشمِّ وأنّه

صعبٌ تُمَثِّلُه غداةَ غِلابه

والاخضرار ممثِّلٌ آمالَه

والسَّيلُ منحدرًا بليغُ خطابه

والكهرباءُ حكت توقُّدَ ذهنه

ومآثرًا محفوظةً لمآبه

آثارُه ريُّ النُّفوس وغيرُه

للناظرين يلوح لمعُ سرابه

يا راحلاً والعزُّ يتبع إثْرَه

أبدًا ولم يَخلَقْ جديدُ شبابه

أوَ ليس أحوجَ ما نكون لحزمكم

والقطرُ يخبط في عُباب عِذابه

لا غروَ إن خُفِّيتَ عنا مسرعًا

يا حاملاً كلَّ المنى بوطابه

إنَّ الذي عن نفسه آفاقُهُ

ضاقت أترضى بعدُ ضيقَ إهابه

باللّه هل إلاك يا ليثَ العُلا

من يجمعُ الأضدادَ في جلبابه

لأرقُّ من ريح الصَّبا خُلُقًا، وإن

أُغضِبْتَ ليثٌ كاشرٌ عن نابه

لم يعلُ نسرٌ فوق مفرقك الذي

ما زال يُقصيه نعيبُ غرابه