إيهِ «ابنَ عمّونَ» ليس الهجر من شاني
ولا رمتني بعيب الهجر خِلاّني
ولا تقاعدت عن وصل الحبيب ولو
مال الحبيب إلى صَدّي وهجراني
هذي هي الحال عندي والهوى غرضٌ
يا سابقي لابتدا فضلٍ وإحسان
فكيفُ أهجر مختارًا خدينَ وفًا
أم كيف أنسى هوى من ليس ينساني
زرعتُ حبك في قلبي فأثمرني
وفاءك المحض في سرٍّ وإعلان
يا روحَ إسكندرٍ هل تُشرفين ولو
يومًا قصيرًا على كثبان لبنان
لتنظري للفؤاد الفذّ كيف غدا
بحلبة المجد فردًا جلَّ عن ثان
هو «الفؤاد» إذا يُدعى بتسميةٍ
وبالمسمّى نُهى إسكندر الثاني
أسّستَ مجدًا له لا يُستهان به
فكان بعدك نعم الرافع الباني
فيا فؤادي الذي من فوقه حَنِيت
أضالعي وعيوني بين أجفاني
أرسلتُ تهنئتي بالعيد فاندفعت
نفسي على فَرْط ما قصّرتُ تلحاني
ورحت أهدي إليك النظم معتذرًا
وصاحبُ العذر غير المجرم الجاني
عفوًا أخي، ناظري، قلبي المشوقَ، يدي
عند الملمّات، عوني، خيرَ إخواني