لا شيءَ يفصلُ بيننَا إلا الصدَى
فحجابُ لهفتِنا تدلَّى في المدَى
هلْ تعرجُ الأحلامُ إلا للسَّمَا
كيْ تضربَ الأفراحُ فيها موعدَا؟!
في الأرضِ تاهتْ خطْوَتانا فجأةً
وانشقَّ فجٌّ بالتلاقِي أَُبْعدَا
سارتْ خطاكَ إلى سبيلٍ خِلتهُ
غيْمًا ولكنًّ السَّرابَ تبدّدا
أما خطايَ ففي طريقٍ مقفرٍ
فيهِ الدَّليلُ يتيهُ بي كيْ أشرُدَا
صرتُ الغريبةَ تطرقُ الأبوابَ مَا
فُتحتْ وقفلٌ بالمَطارقِ أُجهِدَا
كلُّ العناقيدِ التِي أدْنيتُها
عُصرتْ شرابًا بالمرارِ تزوَّدَا
فشربتُ منهُ نقيعَ حزنٍ قاتلٍ
أخذ الزمامَ بمهجتِي نحوَ الردَى
قهرٌ ودمعُ غصّةٌ تتلوهُما
فالقهرُ من غصصِ المكارهِ زُوِّدَا
أسفِي على مهجِ الصفاءِ تكدَّرتْ
تأبى الجراحُ شفاءَها فتُضمَّدَا