ألقيت في جب العقولِ هتافي
علي بها ألقى الجواب الشافي
في عمقه تاه السؤال ولم أزل
حيرى أتوق إلى الشراب الصافي
لكن دلوا من عميق قراره
رفع الأجاج وصد عن إنصافي
أسقانيَ العطش الذي من خلفه
يبَسٌ فيا حزني على الأخلافِ
سرب من الطير القديمِ مضَلِّلٌ
رسم الخرائط كي يتوهَ الغافي
كلّ المواسم في القرى مكتظةٌ
باليتمِ تسأل دونما إلحافِ
فهلِ اهتدى أهل المدائن للقرى
أم أنهم ركنوا إلى الإجحافِ؟!
جفت على كل الضفاف حقولها
ليت الكريم يعود بالإسعاف
لا تنتشي هذي البلاد بمائها
ذاك الذي يجري بلا إيقاف
ذاك الذي يسقي العطاشَ لوهلةٍ
أو يطعم الجوعى من الأعلافِ
بل تنتشي بالماء من أخلاقها
تسقى بها فَتميلُ بالأشرافِ
وتدبُّ في كل الفروعِ حياتها
حتى يميل الخير بالأعطاف
ليت السؤال إذا رميت بدلوِه
يؤتي جوابا طيب الأورافِ