كَذَّبتُ نَفسِيَ حِينَ قَالَ وَقُلتُ: لَا
حَسبِي الهَوَى مَا بَينَنَا لَن يَفعَلَا
عَهدُ الهَوَى مَا بَينَنَا ضَيَّعتَهُ
قَد خَابَ قَلبِيَ حِينَ قُلتَ، وَأَوَّلَا
أنبَأتَنِي مِن قَبلُ بِالبَينِ الَّذِي
يَكفِيهِ دَمعِي أن يَرَاهُ فَيَعقِلَا
وَاليَومَ أُفنِي كُلَّ دَمعٍ مَا جَرَى
مِن قَبلُ إذلَالًا لَهُ وَتَذَلُّلا
أربَكتَ دَمعَ المُقلَتَينِ مُخَادِعًا
قَلبِي بِأنَّكَ قَد أرَدتَهُ مَنزِلا
وَاليَومَ لَم تَرعَ اِرتِبَكِيَ دَمعَةً
حَذَرَ الفِرَاقِ وَزِدتَ فِيهِ تَجَمُلا
زَينُ الشَّبَابِ أنَا فَكَيفَ تَرَكتَنِي
بِيدِ النَّوَى أرعَى القَصِيدَ تَحَمُّلا
أظَنَنتَ أوزَانَ الخَلِيلِ تُعِينُنِي
إنَّ الَّذِي سَبَّبتَهُ، لَن يُحمَلا