أنا النارُ قلبي فلا تسأليني
عن الليلِ بعدَ انتهاءِ الحنينِ
وعن أنجُمِ الشوقِ في مقلتيَّا
وجفْناكِ تُوري المسا في عيوني
سرقتُ منَ الأحبَّةِ لحظَ عيني
ولم أدرِ الَّذي خلَّت جفوني
لِطيفِكِ فيهُما نزلٌ وملهى
يُسامرُ في الضلوعِ بما تديني
كبعضِ الليلِ فيه صفاءُ بدرٍ
تمدَّد فوق شطٍّ من لُجَيْنِ
وموجَ النهرِ يسكُنهُ انعكاسٌ
على قمرٍ بهِ لم يستكينِ
فيُغمِضُ موجَه النهرُ ارتياباً
كغمضي فيكِ للطيفِ السجينِ
تفرُّ ملاحةٌ من ضوءِ عيني
فما خبأتُ منكِ بهِ تبِيني
كأنَّ صدى اللُقيا شموسٌ
متىٰ فتَّحتُ عيني تفضحيني