إنِّي أُحِبُّك نظرتين بأعيني
الْأَولى حِينَ رَأَيْتُكَ و تهيمت بِك مُهْجَتِي
وَدِدْت لَوْ قَدْ كَانَ حُبُّك قَاتِلِي لَم يضنني
ووَدِدْت لَوْ قَدْ طَالَ فِيهَا لِقَاؤُنَا
وَوَدِدْت لَوْ قَدْ قَالَ قَلْبِك فِي اللِّقَاءِ يُحِبُّنِي
وودت لَو قَلْبِي تَكَلَّم مِثْلَمَا
يختط بِالْأَقْلَام فِيك مشاعري
هِيَ مَرَّةٌ فِي الْعُمْرِ لَا تتعثري
يَا حُلْوَةٌ الْعَيْنَيْن ثَائِرَةٌ الْهَوَى
هِيَ مَرَّةٌ وَالْقَلْب يُخْفِقُ فِي الْحَشَا
ويشدني ليديك أنتي فقرري
إنِّي كتبتك فِي عُيُونِي
فَهَل تَرَيْن حماقتي وتوجُّسي وجنوني
وَتَبَلّدِي وتشتُّتي حِين التقائك وَالظُّنُون
أَوْ مَا تَرَيْنَ بداخلي عَيْنَيْك سابحتين فِي أفكاري
أَوْ مَا تَرَيْنَ بأعيُني وَجَدٌ يزلزل أضلعي
طَيْف يَشِبُّ ويستجم بعُتمتي وبناري
طَيْف يُحَرِّف فِي عُيُونِي الْكِبْرِيَاء
ويَسْتَزِيد مِن انتشاقك واختراقك
للمسامِ وللضلوع ويستشفُ حنيني
وَيَزِيدُ فِي عَقْلِيٌّ وَجُودك
وانتظارك وانتصارك فِي يَقِينِي
ويشدُّني مِن نظرتين بأعيني
وَالْأُخْرَى حِين تَفَرَّقَت عَيْنَيْك عَنِّي
وتقاذفتني الْأَرْض وَالْأَخْطَاء
تَنْهَش فِي جَبِينِي
والتاع قَلْبِي بَاحِثًا
عَنْ نَظَرِهِِ مِنْك تَشَتَّت لَهْفتِي
أَو لَمْحَة ترنو فيسكر دَاخِلِيّ
ويعودني مِنْك خَيَالٌ حَائِرٌ
ومعذب كتشتُّتي
أَلْقَاك يَهْمِس جفنك دَعْنِي
وَلَا تَعْبَثْ بأحداقي فَإِنِّي
يَمُوت تمردي وَيَذُوب ظَنِّيٌّ
وترقص مُهْجَتِي وتتوه عَيْنِي
أَلَم يُخْبِرُك طَيْفِي عَن حنيني
يُبَيِّن الْوَجْد فِيكَ فَلاَ تُدَارِي
تُغَالِب فِيك ذاكرتي بَقَاء
مِن طيوف عابثات فِي شؤوني
يَا لِعَيْنِي كَم تُلَاقِي
وَيَا لِقَلْبِي كَم يَعِزّ عَلَيْهِ مِنْ عَيْنِي اعْتِذَارِي
ذَاتَ يَوْمٍ هَام مِنِّي والتقاك
ظِلٌّ فِي إغْوَاءٍ سِحْرُك وانتقاك
مِنْ خِلَالِ الْحَبّ بَيْتًا مَوْطِنًا لَيْس سِوَاك
أَنْتَ يَا حُلْوٌ الْمَحْيَا والرؤى
يَا سَمَاء الْقَلْب يَا نَجْمًا يُعَانِق بِي الْمُنَى
كُلَّمَا الحِظَة يرنو بمهجتي فَجْر الْهَوَى
يَا لسحرك إذ يَلُوح بأفق عَيْنِي أوتراني
تَمْلِك الرُّوح وتملكني وتعصف باتزاني
لَمْحَة هيمانة تَعْدُو بِوَجْهِي
تُشْعَل الْأَفْكَار نَارًا واحمرارا
ويتوه فِيك تماسكي وتجلدي
وَيُطِل مِنْ عَيْنِي اشتياقي رَغِم عَنِّي
وَوَجْهُك بالأحداق يَشُدُّنِي ويهزني
وَأَنَا أُحِبُّك نظرتين بأعيني . . . .