أَجَدَّ بِعَمْرَةَ غُنْيَانُهَا
فَتَهْجُرَ أَمْ شَأْنُنَا شَانُهَا
وَإِنْ تُمْسِ شَطَّتْ بِهَا دَارُهَا
وَبَاحَ لَكَ الْيَوْمَ هِجْرَانُهَا
فَمَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْقَطَا
كَأَنَّ الْمَصَابِيحَ حَوْذَانُهَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَلَا مُزْنَةٌ
دَلُوحٌ تَكَشَّفُ أَدْجَانُهَا
وَعَمْرَةُ مِنْ سَرَوَاتِ النِّسَا
ءِ تَنْفَحُ بِالْمِسْكِ أَرْدَانُهَا
وَنَحْنُ الْفَوَارِسُ يَوْمَ الرَّبِي
عِ قَدْ عَلِمُوا كَيْفَ فُرْسَانُهَا
جَنَبْنَا الْحِرَابَ وَرَاءَ الصَّرِي
خِ حَتَّى تَقَصَّفَ مُرَّانُهَا
فَلَمَّا اسْتَقَلَّ كَلَيْثِ الْغَرِي
فِ زَانَ الْكَتِيبَةَ أَعْوَانُهَا
تَرَاهُنَّ يُخْلَجْنَ خَلْجَ الدِّلَا
ءِ تَخْتَلِجُ النَّزْعَ أَشْطَانُهَا
وَلَاقَى الشَّقَاءَ لَدَى حَرْبِنَا
دُحَيٌّ وَعَوْفٌ وَإِخْوَانُهَا
رَدَدْنَا الْكَتِيبَةَ مَفْلُولَةً
بِهَا أَفْنُهَا وَبِهَا ذَانُهَا
وَقَدْ عَلِمُوا أَنْ مَتَى نَنْبَعِثْ
عَلَى مِثْلِهَا تَذْكُ نِيرَانُهَا
وَلَوْلَا كَرَاهَةُ سَفْكِ الدِّمَاءِ
لَعَادَ لِيَثْرِبَ أَدْيَانُهَا
وَيَثْرِبُ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِي
تَ رَاسٍ بِيَثْرِبَ مِيزَانُهَا
حِسَانُ الْوُجُوهِ حِدَادُ السُّيُو
فِ يَبْتَدِرُ الْمَجْدَ شُبَّانُهَا
وَبِالشَّوْطِ مِنْ يَثْرِبٍ أَعْبُدٌ
سَتَهْلِكُ فِي الْخَمْرِ أَثْمَانُهَا
يَهُونُ عَلَى الْأَوْسِ أَثْمَانُهُمْ
إِذَا رَاحَ يَخْطِرُ نَشْوَانُهَا
أَتَتْهُمْ عَرَانِينُ مِنْ مَالِكٍ
سِرَاعٌ إِلَى الرَّوْعِ فِتْيَانُهَا
وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا فَلَّهُمْ
حَدِيدُ النَّبِيتِ وَأَعْيَانُهَا