َقالتْ كَثِيْرَةُ هَاقدْ كَبِرْت
ومَابكَ الْيوْمَ مِنْ داهِمَه
قَالَتْ كَثِيرَةُ لِي قَدْ كَبِرْتَ
وَمَا بِكَ أَلْيَوْمَ مِنْ دَاهِمَهْ
رَأَتْ رَجُلًا شَاحِبًا لَوْنُهُ
أَخَا سَفَرٍ أَنْزَعَ الْقَادِمَهْ
تَخَوَّنَهُ الدَّهْرُ إِخْوَانَهُ
كَثِيرَةُ قَدْ كُنْتِ بِي عَالِمَهْ
تَهَضَّمَهُ الدَّهْرُ إِخْوَانَهُ
كَثِيرَةُ قَدْ كُنْتِ بِي عَالِمَهْ
وَمَصْرَعِ إِخْوَانِيَ الصَّالِحِينَ
بِالنَّعْفِ وَالْأَعْيُنُِ السَّاجِمَهْ
يَتَامَى يُبَكُّونَ آبَاءَهُمْ
وَلَمْ يُبْقِ دَهْرٌ لَهُمْ سَائِمَهْ
يَتَامَى يُبَكُّونَ آبَاءَهُمْ
وَلَمْ يكُ دَهْرًا لَهُمْ شَاتِمَهْ
قِيَامًا يُبَكُّونَ آبَاءَهُمْ
وَلَمْ يُبْقِ دَهْرٌ لَهُمْ سَائِمَهْ
وَأَرْمَلَةٍ يَعْتَرِيهَا النَّحِيبُ
إِذَا نَامَتِ الْأُعْيُنُ النَّاعِمَهْ
تُبَكِّي رِجَالَ بَنِي عَمِّهَا
وَإِخْوَتَهَا وَحْدَهَا قَائِمَهْ
فَيَا لَيْلَ بَكِّي أَبَا عَاصِمٍ
بُكَاءَ مُؤَاسِيَةٍ دَائِمَهْ
وَيَا لَيْلَ بَكِّي أَبَا مَالِكٍ
وَيَا لَيْلَ بَكِّي أَبَا فَاطِمَهْ
أَلَدُّ إِذَا الْخَصْمُ لَمْ يَسْتَقِمْ
شَدِيدُ الْقُوَى يَدْفَعُ الضَّائِمَهْ
وَبَكِّي أُسَامَةَ لِلنَّائِبَاتِ
وَلِلدِّينِ وَالْخُطَّةِ الْحَازِمَهْ
وَبَكِّي حُسَيْنًا حُسَيْنَ الطِّعَانِ
إِذَا الْخَيْلُ لَمْ تَنْقَلِبْ سَالِمَهْ
رِجَالُ النُّوَيْعِمِ لَمْ يَنْكُلُوا
جِلَادًا عَنِ الْفِئَةِ الظَّالِمَهْ