ذَهَبَ الصِّبَى وَتَرَكْتُ غَيَّتِيَهْ
وَرَأَى الْغَوَانِيَ شَيْبَ لِمَّتِيَهْ
وَهَجَرْنَنِي وَهَجَرْتُهُنَّ وَقَدْ
غَنِيَتْ كَرَائِمُهَا يَطُفْنَ بِيَهْ
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ لَيْسَ بِهَا
وَضَحٌ وَلَمْ أُفْجَعْ بِإِخْوَتِيَهْ
الْحَامِلِينَ لِوَاءَ قَوْمِهِمُ
وَالذَّائِدِينَ وَرَاءَ عَوْرَتِيَهْ
إِنَّ الْحَوَادِثَ بِالْمَدِينَةِ قَدْ
أَوْجَعْنَنِي وَقَرَعْنَ مَرْوَتِيَهْ
وَجَبَبْنَنِي جَبَّ السَّنَامِ فَلَمْ
يَتْرُكْنَ رِيشًا فِي مَنَاكِبِيَهْ
وَأَتَى كِتَابٌ مِنْ يَزِيدَ وَقَدْ
شُدَّ الْحِزَامُ بِسَرْجِ بَغْلَتِيَهْ
يَنْعَى بَنِي عَبْدٍ وَإِخْوَتَهُمْ
حَلَّ الْهَلَاكُ عَلَى أَقَارِبِيَهْ
يَبْكِيبَنِي عَبْدٍ وَإِخْوَتَهُمْ
حِسْلًا وَيَنْعَى لِي أَقَارِبِيَهْ
وَنَعَى أُسَامَةَ لِي وَإِخْوَتَهُ
فَظَلِلْتُ مُسْتَكًّا مَسَامِعِيَهْ
كَالشَّارِبِ النَّشْوَانِ قَطَّرَهُ
سَمَلُ الزِّقَاقِ تَفِيضُ عَبْرَتِيَهْ
سَدِمًا يُعَزِّينِي الصَّحِيحُ وَقَدْ
مَرَّ الْمَنُونُ عَلَى كَرِيمَتِيَهْ
كَيْفَ الرُّقَادُ وَكُلَّمَا هَجَعَتْ
عَيْنِي أَلَمَّ خَيَالُ إِخْوَتِيَهْ
تَبْكِي لَهُمْ أَسْمَاءُ مُعْوِلَةً
وَتَقُولُ لَيْلَى: وَارَزِيَّتِيَهْ
تَبْكِي بَنِي عَبْدٍ وَإِخْوَتَهُمْ
حِسْلًا وَتَنْعَى لِي أَقَارِبِيَهْ
تَبْكِيهِمُ أَسْمَاءُ مُعْوِلَةً
وَتَقُولُ لَيْلَى: وَارَزِيَّتِيَهْ
وَاللَّهِ أَبْرَحُ فِي مُقَدَّمَة ٍ
أَهْدِي الْجُيُوشَ عَلَيَّ شِكَّتِيَهْ
حَتَّى أُفَجِّعَهُمْ بِإِخْوَتِهِمْ
وَأَسُوقُ نِسْوَتَهُمْ بِنِسْوَتِيَهْ