أَقْفَرَتْ بَعْدَ عَبْدِ شَمْسٍ كَدَاءُ
فَكُدَيٌّ فَالرُّكْنُ فَالْبَطْحَاءُ
فَمِنًى فَالْجِمَارُ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ
مُقْفِرَاتٌ فَبَلْدَحٌ فَحِرَاءُ
فَالْخِيَامُ الَّتِي بِعُسْفَانَ فَالْجُحْ
فَةُ مِنْهُمْ فَالْقَاعُ فَالْأَبْوَاءُ
مُوحِشَاتٌ إِلَى تَعَاهِنَ فَالسُّقْ
يَا قِفَارٌ مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ خَلَاءُ
قَدْ أَرَاهُمْ وَفِي الْمَوَاسِمِ إِذْ يَغْ
دُونَ حِلْمٌ وَنَائِلٌ وَبَهَاءُ
قَدْ أَرَاهُمْ وَفِي الْمَوَاسِمِ إِذْ يَغْ
دُونَ حِلْمٌ وَنَائِلٌ وَعَطَاءُ
وَحِسَانٌ مِثْلُ الدُّمَى عَبْشَمِيَّا
تٌ عَلَيْهِنَّ بُهْجَةٌ وَحَيَاءُ
لَا يَبِعْنَ الْعِيَابَ فِي مَوْسِمِ النَّا
سِ إِذَا طَافَ بِالْعِيَابِ النِّسَاءُ
ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالسَّرْوِ يَنْظُرْ
نَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ
حَبَّذَا العَيْشُ حِينَ قَوْمِي جَمِيعٌ
لَمْ تُفَرِّقْ أُمُورَهَا الْأَهْوَاءُ
قَبْلَ أَنْ تَطْمَعَ الْقَبَائِلُ فِي مُلْ
كِ قُرَيْشٍ وَتَشْمَتَ الْأَعْدَاءُ
أَيُّهَا الْمُشْتَهِي فَنَاءَ قُرَيْشٍ
بِيَدِ اللَّهِ عُمْرُهَا وَالْفَنَاءُ
إِنْ تُوَدِّعْ مِنَ البِلَادِ قُرَيْشٌ
لَا يَكُنْ بَعْدَهُمْ لِحَيٍّ بَقَاءُ
لَوْ تُقَفِّي وَتَتْرُكُ النَّاسَ كَانُوا
غَنَمَ الذِّئْبِ غَابَ عَنْهَا الرِّعَاءُ
هَلْ تَرَى مِنْ مُخَلَّدٍ غَيْرَ أَنَّ الْ
لَهَ يَبْقَى وَتَذْهَبُ الْأَشْيَاءُ
يَأْمُلُ النَّاسُ فِي غَدٍ رَغَبَ الدَّهْ
رِ أَلَا فِي غَدٍ يَكُونُ القَضَاءُ
لَمْ نَزَلْ آمِنِينَ يَحْسُدُنَا النَّا
سُ وَيَجْرِي لَنَا بِذَاكَ الثَّرَاءُ
لَمْ نَزَلْ آمِنِينَ يَحْسُدُنَا النَّا
سُ وَيَجْرِي لَنَا بِذَاكَ الغَنَاءُ
فَرَضِينَا فَمُتْ بِدَائِكَ غَمًّا
لَا تُمِيتَنَّ غَيْرَكَ الْأَدْوَاءُ
لَوْ بَكَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ عَلَى قَوْ
مٍ كِرَامٍ بَكَتْ عَلَيْنَا السَّمَاءُ
نَحْنُ مِنَّا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَالصِّدْ
دِيقُ مِنَّا التَّقِيُّ وَالْخُلَفَاءُ
إنَّ مِنَّا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَالصِّدْ
دِيقُ مِنَّا التَّقِيُّ وَالْخُلَفَاءُ
ذَاْكَ مِنَّا النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَالصِّدْ
دِيقُ مِنَّا التَّقِيُّ وَالْخُلَفَاءُ
وَقَتِيلُ الْأَحْزَابِ حَمْزَةُ مِنَّا
أَسَدُ اللَّهِ وَالسَّنَاءُ سَنَاءُ
وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ ذُوالْجَنَاحَيْ
نِ هُنَاكَ الْوَصِيُّ وَالشُّهَدَاءُ
وَالزُّبَيْرُ الَّذِي أَجَابَ رَسُولَ اللَّ
هِ فِي الْكَرْبِ وَالْبَلَاءُ بَلَاءُ
وَالَّذِي نَغَّصَ ابْنَ دَوْمَةَ مَا تُو
حِي الشَّيَاطِينُ وَالسُّيُوفُ ظِمَاءُ
فَأَبَاحَ الْعِرَاقَ يَضْرِبُهُمْ بِالسْ
سَيْفِ صَلْتًا وَفِي الضِّرَابِ غِلَاءُ
غُيِّبُوا عَنْ مَوَاطِنٍ مُفْظِعَاتٍ
لَيْسَ فِيهَا إِلَّا السُّيُوفَ رَخَاءُ
فَسَعَوْا كَيْ يُفَلِّلُوكَ وَيَأْبَى الْ
لَهُ إِلَّا الَّذِي يَرَى وَيَشَاءُ
حَسَدًا إِذْ رَأَوْكَ فَضَّلَكَ اللَّ
هُ بِمَا فُضِّلَتْ بِهِ النُّجَبَاءُ
فَعَلَى هَدْيِهِمْ خَرَجْتَ وَمَا طِبْ
بُكَ فِي اللَّهِ إِذْ خَرَجْتَ الرِّيَاءُ
إِنْ تَعِشْ لَا نَزَلْ بِخَيْرٍ وَإِنْ تَهْ
لِكْ نَزُلْ مِثْلَ مَا يَزُولُ الْعَمَاءُ
إنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّ
هِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ
مُلْكُهُ مُلْكُ قُوَّةٍ لَيْسَ فِيهِ
جَبَرُوتٌ وَلَا بِهِ كِبْرِيَاءُ
يَتَّقِي اللَّهَ فِي الْأُمُورِ وَقَدْ أَفْ
لَحَ مَنْ كَان هَمَّهُ الْاتِّقَاءُ
إِنَّ لِلَّهِ دَرَّ قَوْمٍ يُرِيدُو
نَكَ بِالنَّقْصِ وَالشَّقَاءُ شَقَاءُ
بَعْدَ مَا أَحْرَزَ الْإِلَهُ بِكَ الرَّتْ
قَ وَهَرَّتْ كِلَابَكَ الْأَعْدَاءُ
وَرِجَالٌ لَوْ شِئْتَ سَمَّيْتَهُمْ مِنْ
نَا وَمِنَّا الْقُضَاةُ وَالْعُلَمَاءُ
مِنْهُمُ ذُو النَّدَى سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
عِصْمَةُ الْجَارِحِينَ حُبَّ الْوَفَاءُ
حَاطَ أَخْوَالَهُ خُزَاعَةَ لَمَّا
كَثَرَتْهُمْ بِمَكَّةَ الْأَحْيَاءُ
حِينَ قَالَ الرَّسُولُ زُولُوا فَزَالُوا
شَرَعَ الدِّينَ لَيْسَ فِيهِ خَفَاءُ
وَرِجَالٌ مِنَ الْأَحَابِيشِ كَانَتْ
لَهُمُ فِي الَّذِينَ حَاطَ دِمَاءُ
وَالَّذِي أُشْرِبَتْ قُرَيْشٌ لَهُ الْحُبْ
بَ عَلَيْهِ مِمَّا يُحَبُّ رِدَاءُ
وَأَبُو الْفَضْلِ وَابْنُهُ الْحَبْرُ عَبْدُ اللْ
لَهِ إِنْ عَيَّ بِالرَّئِ الْفُقَهَاءُ
وَالَّذِي إِنْ أَشَارَ نَحْوَكَ لَطْمًا
تَبِعَ اللَّطْمَ نَائِلٌ وَعَطَاءُ
وَالبُحُورُ الَّتِي تُعَدُّ إِذَا النَّا
سُ لَهُمْ جَاهِلِيَّةٌ عَمْيَاءُ
يُطْعِمُونَ السَّدِيفَ مِنْ قَحَدِ الشَّوْ
لِ مَنَ آوَتْ إِلَيْهِمُ الْبَطْحَاءُ
فِي جِفَانٍ كَأَنَّهُنَّ جَوَابٍ
مُتْرَعَاتٍ كَمَا تَفِيضُ النِّهَاءُ
وَهُمُ الْمُحْتَبُونَ فِي حُلَلِ الْيُمْ
نَةِ فِيهِمْ سَمَاحَةٌ وَبَهَاءُ
وَهُمُ يَرْفُلُونَ فِي حُلَلِ اليُمْ
نَةِ فِيهِمْ سَمَاحَةٌ وَبَهَاءُ
أَقْسَمُوا لَا نَزَالُ نُطْعِمُ مَا هَبْ
بَتْ رِيَاحُ الشَّمَالِ وَالْأَصْبَاءُ
وَعِيَاضٌ مِنَّا عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ
كَانَ مِنْ خَيْرِ مَا أَجَنَّ النِّسَاءُ
عَيْنِ فَأَبْكِي عَلَى قُرَيْشٍ وَهَلْ
يَرْجِعُ مَا فَاتَ إِنْ بَكَيْتِ الْبُكَاءُ
مَعْشَرٌ حَتْفُهُمْ سُيُوفُ بَنِي الْعَلْ
لَاتِ يَخْشَوْنَ أَنْ يَضِيعَ اللِّوَاءُ
تَرَكَ الرَّأْسَ كَالثَّغَامَةِ مِنِّي
نَكَبَاتٌ تَسْرِي بِهَا الْأَنْبَاءُ
مِثْلُ وَقْعِ القُدُومِ حَلَّ بِنَا فَالنْ
نَاسُ مِمَّا أَصَابَنَا أَخْلَاءُ
لَيْسَ لِلَّهِ حُرْمَةٌ مِثْلُ بَيْتٍ
نَحْنُ حُجَّابُهُ عَلَيْهِ الْمُلَاءُ
خَصَّهُ اللَّهُ بِالْكَرَامَةِ فَالْبَا
دُونَ وَالْعَاكِفُونَ فِيهِ سَوَاءُ
حَرَّقَتْهُ رِجَالُ لَخْمٍ وَعَكٍّ
وَجُذَامٌ وَحِمْيَرٌ وَصُدَاءُ
فَبَنَيْنَاهُ بَعْدَ مَا حَرَّقُوهُ
فَاسْتَوَى السَّمْكُ وَاسْتَقَلَّ الْبِنَاءُ
كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الْفِرَاشِ وَلَمَّا
يَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ
تُذْهِلُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وَتُبْدِي
عَنْ بُرَاهَا الْعَقِيلَةُ الْعَذْرَاءُ
أَنَا عَنْكُمْ بَنِي أُمَيَّةَ مُزْوَرْ
رٌ وَأَنْتُمْ فِي نَفْسِيَ الْأَعْدَاءُ
إِنَّ قَتْلَى بِالطَّفِّ قَدْ أَوْجَعَتْنِي
كَانَ مِنْكُمْ لَئِنْ قُتِلْتُمْ شِفَاءُ