لكل خطب مهم حسبي الله

البرعي (متأخر)

البسيط

٨٢ بيت

الرثاء

حجم الخط

لكل خطب مهم حسبي الله

أرجو به الامن مما كنت أخشاه

وأستغيث به في كل نائبة

وما ملازي في الدارين الا هو

ذو المن والمجد والفضل العظيم ومن

يدعوه سائله رباه رباه

له المواهب والالاء والمثل ال

لأعلى الذي لا يحيط الوهم علياه

القادر الآمر الناهي المدبر لا

يرضى لنا الكفر والايمان يرضاه

من لا يقال بحال عنه كيف ولا

لفضله كم تعالى ربنا الله

ولا يغيره مر الدهور ولا

كر العصور ولا الاحداث تغشاه

ولا بعبر عنه بالحلول ولا

بالانتقال دنا أو شط حاشاه

أنشا العوالم اعلاما بقدرته

وأغرق الكل منهم بحر نعماه

وأوجد الخلق باري الخلق من عدم

على محبة خير الخلق لولاه

محمد من زكت شمس الوجود به

وطاب من ثمرات الكون حرفاه

سر النبيين محيي الدين ذو شرف

طابت ذوائبه فرعا ومنشاه

فرد الجلالة فرد الجود البسه

تاج الجلالة من للخلق أهداه

أغشاه خلعة نور فيه أودعها

جبريل وهو باذن الله أغشاه

فأشرق الكون من نوار بهجته

وطاب رياه لما طاب رياه

لله خرقه أنوار تداولها

أئمة لهم التمكين والجاه

سر تشفع من سر الغيوب فما

زالت بصائر أهل الحق ترعاه

ما بين جبريل والطهر ابن آمنة

إلى الامام علي كان مسراه

وفي الحسين وفي نجل الحسين وز

العابدين رحيم القلب أواه

وباقر العلم فالميمون جعفره

وكاظم الغيظ موسى من كموساه

أبى على الرضا سامى الفخار وكم

مستقبل السر من ماض تلقاه

أئمة من بني الزهر الهم شرف

هم خمسة حيدر فيهم وزهراه

هم عرفوا الشيخ معروفا أخا كرخ

أدنوه قبل سرى وهو أدناه

سار السرى على آثار سيرتهم

إلى الجنيد مجدا حين آخاه

ألقى الجنيد الى الشبلى نور هدى

هداية الخلق طرا ثم ألقاه

الى المحدث عبدالواحد القمر

الساري فأودعه مصباح دنياه

أعنى أبا الفرج الهادى فخص به

أبا سعيد كذاك الفرد عقباه

ومنه في الشيخ عبدالقادر ابتهجت

طلائع الفظل نورا في محياه

كالشمس تسفر من أقصى مطالعها

حسنا وكالبدر ملء العين مرآه

وكالغمام اذا استمطرته كرما

وكالصبا خلقا ان رق مهواه

من آل فاطمة لزهراء ذو شرف

أتى به الدهر فردا عن مثناه

على جملالته أنوار هيبته

كالسيف ان راق حسنا رق حداه

فخر الجيلان دون العالمين به

اذ غاية الشرف الاعلى قصاراه

ألقى من السر في الحداد نور هدى

هداه وهو لفرد العصر أداه

محمد ذي التقى المكي ابن أبي

بكر فذلك سر الله آناه

إلى ابنه الشيخ عبد الواحد اتصلت

أسبابه فأبو عثمان مولاه

إلى أبي بكر الشامي من عمر

إلى أخيه على نجم علياه

وصارم الدين ابراهيم صنوهما

أجله في ذرا صنويه عماه

الناصبي شهاب الدين سيدنا

شمس لدين الهدى طابت سجاياه

الماخذ الحوضى المنتقى شرقا

في رتبة نال منها ما تمناه

أغشى العرابي من أنوار بهجته

سر العناية منه حين والاه

فلم يزل عمر الفاروق مرتقبا

الى جناب عزيز عز مرقاه

اولئك الزهر أرباب الكمال فما

يزال مسمعه فيهم ومرآه

أهل الولاية والغر الذين لهم

فخر ينيف على الجوزاء أدناه

السائرين إلى عين الحقيقة في

أهدى السبيل واسناه واسماه

ما يبرح الفضل منهم بل لهم وبهم

معاده ابدا فيهم ومداه

الوارثين رسول الله سيرتهم

فكلهم بعده في الهدى أشباه

وكم خلائق لا يحصون غيرهم

في نهج خرقتنا تاهو أو ما تاهوا

عسى بجاه اولاك القوم يغفر لي

مهيمن أنا أرجوه وأخشاه

فلي صحائف بالوزار قد ملئت

واخجلتي من كتابي حين ألقاه

ضللت بالجهل عن قصد السبيل ومن

يضل عنه فان النار مأواه

وكنت مولاي عبدا قد خطئت وما

يمحو خطاياه الاصفح مولاه

يا رائد الحي بالجرعاء سائل هل

رأيت صوب الحيا الوسمى حياه

وهل تريحن أغصان الاراك به

لنسمة الريح وارتاحت خزاماه

بالله سلم على الوادي وجيرته

وما حواه مصلاه ومسعاه

كم يدعى حب أهل المروتين معي

من لا تصدقه في الحب دعواه

وكم تواجد من وجدي لشبهتي

من ليس تسعده بالدمع عيناه

أخفى محبتهم عنهم وأجحدها

وأصعب المذهب العذرى أخفاه

وكيف أكتم سرا يشهد ان به

دمع يسيل وقلب بين أحشاه

مالي اذا ذكر واجرعاء ذى سلم

أرخصت من دمعي المهراق أغلاه

ذكرى حبيبا بأرض الشام يعشقه

قلبي على بعد دارينا واهواه

طبيعة من طباع النفس خامسة

تملى على خطرات القلب ذكراه

محبة لرسول الله أدخرها

ليوم أسئل عن ذنبي فأجزاه

حسنت ظني وآمالي بذى كرم

تلقاك من قبل أن تلقاه بشراه

محمد سيد السادات من وطئت

حجب العلى ليلة المعراج نعلاه

بمهذب الخلق والاخلاق بهجته

ينبيك عن حسنه عنوان حسناه

ومثله ما رأت عبر ولا سمعت

ولا به نطقت في الكون أفواه

كل الملائك والرسل الكرام على

فص الجلالة شكل وهو معناه

راحى وراحة روحي أنت أنت فما

ألذ ذكرك في قلبي وأحلاه

يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي

في كل هول من الاهوال ألقاه

يا عدتي يا نجاتي في الخطوب إذا

ضاق الخناق لقلب جل بلواه

ان كان زارك قوم لم أزر معهم

فان عبدك عاقته خطاياه

والعفو أوسع عن تقصير من قعدت

به الذنوب فلم تنهض مطاياه

وكلما منك راجون الشفاعة من

هوى أطعناه أوحق أضعناه

فاسمع جواهر مدح فيك حبرها

حبر إذا ماج بحر الشعر أملاه

مهاجرية افترت كمائمها

عن نعت مدح ثناه لا ثناياه

فارحم مؤلفها عبد الرحيم وكن

حماه من هم دنياه واحمراه

والحمد لله حمدا لا انقصاء له

وحسبي الله اذ لا رب إلا هو

وبعد زاكى صلاة ثم ثاوية

على جلالة من قد طاب مثواه

موصولة بسلام الله دائمة

تؤتيه من نسمات المسك أذكاه

وتشمل الآل والصحب الكرام ومن

رعى الوفاء له حقا وأرعاه

ما لاح نور على أرجاء قبته

وما تيممت الزوار مغناه