تخطَّ إلى المحتوى

دعا ناظري لذيذ اغتماضه

الطويل

١٧ بيت

الرثاء

دعا ناظري لذيذ اغتماضه

وقلبي يستعرْ أليم ارتماضه

فقد جاد سبّاق الجياد بنفسه

فلا ظهر منها لم يملْ لانهياضه

أبيد فما للبيد طرفٌ وطرفه

صحيحٌ ولم يقرحه حرّ ارفضاضه

نفوسٌ عتاق الخيل فيضي لفقده

وأعينها فيضي لوشك انقراضه

وأظهرها حطّي السروج تفجعاً

له ورِدي ماء الردى من حياضه

لقد كان وفق الجو عند ارتفاعه

نشاطاً وملء الأرض عند انخفاضه

لو أن خدود الورد أرضٌ لأرضه

لما مسّها منه أذىً بارتكاضه

يريك نحول السهم عند اقتباله

ويبدي مثول الطود عند اعتراضه

ويخفى اصطفاق الرعد رجع صهيله

ويخفت صوت الليث بين غياضه

تعزّ أبا عيسى وليّك ثابتٌ

وجل التسّلي لم يرعْ بانتقاضه

ومن عرف الدنيا استهان بخطبها

ولا سيّما من طال عهد ارتياضه

ولو قبل الدهر الخؤون ذخائري

لقدّمتها عنه رضىً باعتياضه

ولكنه يبقى الذي لا نودّه

ويردي الذي نهوى بصرف غضاضه

وهذا الذي بي لو غدا زاد مرضعٍ

لشيّب فوديه اشتعال بياضه

سقا الأصدأ الكدريّ ما نقع الصدا

غمامٌ حداه الرعد عند ائتماضه

وفي بعض حملان الوزير معوضةً

وسلوان قلبٍ مسلمٍ لانقضاضه

فسرْ كيفما آثرت فوق جياده

ومِسْ كيفما أحببت بين رياضه