تَذَكَّرَ لَيْلَى حُسْنَهَا وَصَفَاءَهَا
وَبَانَتْ فَأَمْسَى مَا يَنَالُ لِقَاءَهَا
وَمِثْلِكِ قَدْ أَصْبَيْتُ لَيْسَتْ بِكَنَّةٍ
وَلَا جَارَةٍ أَفْضَتْ إِلَيَّ حَيَاءَهَا
إِذَا مَا اصْطَحَبْتُ أَرْبَعاً خَطَّ مِئْزَرِي
وَأَتْبَعْتُ دَلْوِي فِي السَّخَاءِ رِشَاءَهَا
ثَأَرْتُ عَدِيّاً وَالْخَطِيمَ فَلَمْ أُضِعْ
وِلَايَةَ أَشْيَاءٍ جُعِلْتُ إِزَاءَهَا
ضَرَبْتُ بِذِي الزِّرَّيْنِ رِبقَةَ مَالِكٍ
فَأُبْتُ بِنَفْسٍ قَدْ أَصَبْتُ شِفَاءَهَا
وَسَامَحَنِي فِيهَا ابْنُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ
خِدَاشٌ فَأَدَّى نِعْمَةً وَأَفَاءَهَا
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثائِرٍ
لَهَا َنفَذٌ َلوْلَا الشَُّعَاعُ أَضَاءَهَا
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا
يَرَى قَائِماً مِنْ خَلْفِهَا مَا وَراءَهَا
يَهُونُ عَلَيَّ أَنْ تَرُدَّ جِرَاحُهُ
عُيُونَ الْأَوَاسِي إِذْ حَمِدْتُ بَلَاءَهَا
وَكُنْتُ امْرِأً لَا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً
أُسَبُّ بِهَا إِلَّا كَشَفْتُ غِطَاءَهَا
وَإِنِّيَ فِي الْحَرْبِ الضَّرُوسِ مُوَكَّلٌ
بِإِقْدَامِ نَفْسٍ مَا أُرِيدُ بَقَاءَهَا
إِذَا سَقِمَتْ نَفْسِي إِلَى ذِيِ عَدَاوَةٍ
فَإِنِّي بِنَصْلِ السَّيْفِ بَاغٍ دَوَاءَهَا
مَتَى يَأْتِ هَذَا الْمَوْتُ لَا تَبْقَ حَاجَةٌ
لِنَفْسِيَ إِلَّا قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَهَا
وَكانَتْ شَجاً فِي الْحَلْقِ مَا لَمْ أَبُؤْ بِهَا
فَأُبْتُ بِنَفْسٍ قَدْ أُصِبْتُ دَوَاءَهَا
وَقَدْ جَرَّبَتْ مِنِّي لَدَى كُلِّ مَأْقِطٍ
دُحَيٌّ إِذَا مَا الْحَرْبُ أَلْقَتْ رِدَاءَهَا
وَإِنَّا إِذَا مَا مُمْتَرُو الْحَرْبِ بَلَّحُوا
نُقِيمُ بِأَسْبَادِ الْعَرِينِ لِوَاءَهَا
وَنُلْقِحُهَا مَبْسُورَةً ضَرْزَنِيَّةً
بِأَسْيَافِنَا حَتَّى نُذِلُّ إِبَاءَهَا
وَإِنَّا مَنَعْنَا فِي بُعَاثٍ نِسَاءَنَا
وَمَا مَنَعَتْ مِنَ الْمُخْزِيَاتِ نِسَاءَهَا