أمي فديتك أين أنت
كم ذا سألت فما أجبت؟
الزيت في القنديل جف
وانت قنديلي وزيتي
أمي أما زالت نجوم الليل
ترقص فوق بيتي؟؟
ومسارحي وملاعبي
ورنين قافيتي وصوتي
في الليل طاف بي الخيال
وكنت أول من عبرت
ورجعت للماضي الحبيب
أضم فيه أخي وأختي
أماه يا نبع الحنان
ويا ضياء العين انت
يا جنة الكلمات يا
فوح الزنابق حيث كنت
مازلت اذكر يوم قلت
دع الرحيل ويوم صحت!
وتشبثت يمناك بي
وبكيت آه كم بكيت!!
وتبعتني للباب ضج الباب
خلفك إذ عثرت
أماه بعض الوقت ثم
أعود أمطارا ونخلا
سأعود المع بعد طول
الغمد يا أماه نصلا!
ألقى عصا الترحال
انصب خيمتي وأشد حبلا
سأعود مثل الطير خين
تعود للأعشاش عجلى
مثل الغيوم الراكضات
إلي السفوح الخضر جذلي
سأعود للينبوع يا أماه
انهل منه نهلا
فلقد مللت العمر
أمتعة وأحزمة ورحلا
وأبا يعانق والدموع
تخط في المأساة فصلا
وفنادقا لا تشتهي إلا
جيوبك حين تملأ!
ولهاث قاطرة تغوص
بك المجاهل ليس إلا!
ومللت آلاف الرسائل
والرسائل منك خجلي
وعبارة الطفل الأثير
أبي لقد أصبحت كهلا
أماه أنت من اللالي
والزمرد أنت أغلي