قَبّلْتُ كفّ الزمانِ
لأنهُ أهداني
جَرّافةَ الحزنِ موجاً
محت شجا شطآني
فكفّها لي لحافُ
وحضنها بستاني
وصوتها كخريرٍ
يروي ظما الآذانِ!
ووجهها صبحُ عيدٍ
بهيجةَ الألوانِ
وعَينُها فيهِ شِعْرٌ
حوى بديعَ المعاني!
والقلبُ قلبُ نبيٍ
خالٍ منِ الأضغانِ
مهابةُ حينَ تبدو
كأنّها الهرمانِ
جبانةُ حينَ تخلو
فديتُ كلَّ جبانِ
لاقيتها بمكانٍ
فغار كلُّ مكان
كأنني من جديدٍ
خلقتُ إذ تلقاني
مِنْها تكلّمَ صمتي
لمّا أباني لساني
فكيف أكتمُ حبّا
إن شئتُ للكتمانِ
فحبّها لي فضوحُ
قد فاحَ كالريحان
كأنني في نعيمٍ
مخلدُ غيرُ فان
كأنني كنتُ ميتا
وحبّها أحياني
فلستُ أذكر حزنا
لقيتهُ من زماني
يا صحبتي ذكروني
من مات من إخواني؟!
أو ذكروني أنا من؟
فحبّها أنساني!!