مالي أرى جسدَ القصيد نحيلا
أضحى الضياء بوجهه مقتولا
أمن التي غابت فليسَ يعيدُها
مني العويل إذا أطلتُ عويلا
لو كانتِ الأشعار تُبقي أهلها
خلدتْ شريفة في الحياة طويلا
لكنّه أجلٌ تساوى عنده
كل الورى لا يعرفُ التفضيلا
تثوي بقبر بعدما اعْتلتِ الفضا
ليستْ تُرام لمن أراد وصولا
أبكي على فقدِ الشريفة كم حوت
في صدرها حبّا يسحّ هطولا
جفّ القصيد فبعدها لا منهلُ
يُرجى ولا نهرٌ يجيبُ سؤولا
والزهرُ فارق عطره عرِفَ الضنى
بغيابِ من ترويهِ صار ذبولا
بضفاف شعري جئتُ أُرسي قاربي
لأبثه حزنا عليّ جليلا
نزلتْ بساحتها المنايا نجمة
فلها دعائي بكرة وأصيلا