تخطَّ إلى المحتوى

يا نفحة الحب عودي بالذي سلفت

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يا نفحة الحب عودي بالذي سلفت

يد الليالي به من حلم ماضينا

أَيام كان الهوى والحب مرتَعنا ،

ورائعات الأغاني من أغانينا

نصحو مع الطير، والأنداء لامعة

على الأزاهير ... نسقيها وتسقينا

يا وردة كابتسام الفجر تنعشنا

مع الصباح ، وتعطينا وتثرينا

يا نسمة حلوةً نشوى تباكرنا

بالعطر يغمرنا ، والشدو يشجينا

تلك الأماني التي عزَّت مطالبها

مرَّت سراعاً ، وصارت لا تُواتينا !

يجتاحها الخطب فيما اجتاح فانقلبت

بالحزن توجعنا دوماً ، وتُبكينا

أين الذي كان بالآمال يجمعنا

على هوانا ، فيغنينا ويُحيينا؟

إن الزمان ضنين ، ليس يسعدنا .

ولا يُكفكف دمعاً في مآقينا !!

يا حسنها إذ تراءت لي ، فأحسَبُها

غصناً رطيباً ، وريحاناً ، ونسرينا

ذكرتُها يوم كان الحب يُسعدنا

والدوح يحضننا ، والطل يسقينا

ما بالها اليوم ما عادت تبادرنا؟

وهي التي عودتنا أن تُلاقينا !!

كم للبلابل شد و في محاسنها

وأغنيات لنا أحيَت أمانينا؟

كم ضمَّنا الدوح في حب ، وخبَّأنا

عن العيون التي كانت تعادينا

وكم سهرنا ، نجوم الليل تَرَقُبُنَا

شوق ، وتحنو علينا ، أو تُنَاجِينَا

وللنسيم انسياب في مجالسنا ،

و للعبير انسياق في ليالينا

ما بالها اليوم ، أيام الصفاء مضت

وغاب عنا الذي قد كان يغنينا !!

فلا الطيور جموع في مساكننا ،

ولا شذى العطر فوَّاحٌ بوادينا

يا ذكريات هوانا ... كلما عبرت ،

أهاجت الدمع ، فابتلت مآقينا !