تخطَّ إلى المحتوى

أنت في مسعاك واقف

مجزوء الرمل

١٩ بيت

الحكمة

أَنتَ فِي مَسعَاكَ واقِفْ

والمدَى حَولكَ عاصِفْ

والأماني مُشْرَعَاتٌ

ترتجي لمسًا لقَاطِفْ

تَتَبدَّى فِي دَلَالٍ

تَتوَارَى مثلَ خَائِفْ

تتَمَادَى فِي حَنينٍ

فِيعودُ الشَّوقُ نَازف

وهنا دَربٌ تَراهُ

مِثلَ سيلِ الصَّخرِ جَارف

كُلُّ ما فِيه خواءٌ

ولِسانُ البُغْضِ رَاجِفْ

قَد أحَالَ الغَدَ حُلمًا

كخيالِ الطِّفلِ وارف

حولَهُ روحٌ تُغنِّي

والدُّجى بالحُزنِ عَازف

كلَّما هَمَّ ليمضِي

أَثقلتهُ بالمخَاوف

ربما يَحتاجُ وقتًا

ربما فِيهِ تُجازف

ربما أضحَى بعيدًا

ربما تلقاهُ آزفْ

يصبحُ الآتي سَرابًا

ولذيذُ العُمرِ آنفْ

وفضاءُ الوهمِ رَحْبٌ

ومَعانيهِ رَوَاسِف

والرُّؤَى صَارَتْ جِرَاحًا

بينَ مَوصُوفٍ ووَاصِف

ونزيفُ الحُلمِ فِينا

نَبضُ آهاتٍ رَواعف

فإذا آنستَ ومضًا

عَادَ ذاكَ الومضُ كاسِف

أنا يا ليلُ غَريبٌ

منكَ إحساسِي مُرادف

صُبحُنا مَا زالَ يحبو

وأمانينا عواكفْ

هل تُرَانا سَوفَ نلق

اهُ، وهَلْ يَومًا نُصَادِفْ؟!