تخطَّ إلى المحتوى

الصاحب الجيد يرفعك في الرتب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

الصاحبْ الجِيْدْ يرفعَكْ في الرُّتَبْ

ويزيدْ في قَدركْ مراتبْ

إن قلتْ لِهْ: هيّا!. يقلْ لكْ وَجَبْ

حتى وإنْ ما كانْ واجبْ

وان صادقكْ في غُربتَكْ واقتربْ

تلقى الوطنْ في روحْ صاحبْ

وان كنتْ في دَاركْ وأرضكْ صَلَب

يِعمِرْ معكْ ما كَانْ خَارِبْ

ووقتْ ما تلقاه يِنْفِي التَّعبْ

يبعدْ مِنْ القلبْ المتاعبْ

يسليكْ، ينسيكْ ضيقتكْ والكُرَب

ويعوِّضك عَن كُل غَايبْ

لا يقهرَكْ في حَالتِه بالنَّصَبْ

ولا يكلّفْ لكْ غَلايبْ

رقيقْ في طبعهْ وأصلِهْ ذَهَب

ومَكسَبِه خيرْ المَكاسِبْ

هذا هو الصَّاحبْ وعزَّ الطّلبْ

فاحرصْ على وِدّه وواظبْ

عنوانكْ الصاحبْ، ومَنْ لَكْ سَحَب

فاخترْ قرينكْ حينْ تصاحبْ

لابن المقفَّعْ حكمتهْ حين كَتَبْ

يعطيكْ في الصَّاحبْ تجاربْ

اقرأْ كلامهْ في صغيرْ الأدبْ

تلقى في القولْ الغرايب

هو المروءةْ صاحبكْ والنَّسَبْ

أعزّ من كلّ الأقاربْ

فاسألْ مجرّبْ للكرامةْ جَرَب

ما في كلامه من شوايب

ومن يشانعْ صاحبه ما كَسَبْ

إلا الملامةْ والعجايب

الصاحبْ الممتازْ لاجلكْ وَثَب

ولو شربْ سُمّ العقارب

يضرّ نفسه لو يذوقْ العَطَبْ

من اجلْ يحميكْ في النوايب

لا تجعلْ الأوهامْ لنارك حطبْ

ولا تكنْ في الليل حاطب

إذا رأيتهْ يومْ لودّك خطبْ

فكن لودّ الشّهمْ خاطب

وإنْ خَنَسْ إبليس ونحوك نَشَبْ

فالعن أبوه من نذل ناشب

واستغفر المولى يزيلْ الغَبَبْ

ويجنّبك كل المصايب

والصاحبْ الفاترْ لنفسه هرب

ووقت ما تِشْتِيهْ هاربْ

إن كانْ لك محتاجْ نحوك شَعَب

وحينْ يستغني مشاغب

شرطْ الصحب إنْ لانَ لكْ واغتَلَبْ

فارفعْ مقامهْ في المناصب

لأنّ ما يغليكْ إلا شَنَب

عزيزْ في فعله مراقب

قال المثل: من صادقك ما كَذَبْ

وما ينالْ الخيرْ كاذب

اصدقْ صديقك في الرضا والغضب

ووافقه إن كنت صاحب

والا فعشْ وحدكْ وخلِّ العَتَبْ

وقل: وداعًا للمعاتب

هذا العتابْ نحوك وان فيه وصب

فإنّ قول الحرّ واصب

ثم الصلاةْ تبلغْ رسولَ العرب

عالي المكارمْ والمناقبْ

مَن صحبته والآلْ خيرْ الصحب

ما ترسلْ المزن السحايب..